قالت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران إنها شنت هجوماً على إسرائيل للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في إيران، في خطوة تنذر بتوسع نطاق الصراع الذي يشهده الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوترات العسكرية وتداعيات اقتصادية وأمنية متزايدة على المنطقة والعالم.
التفاصيل:
أعلنت جماعة الحوثيون أنها نفذت الهجوم “بدفعة من الصواريخ الباليستية”، وذلك رداً على استمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية، وارتكاب ما وصفته بجرائم ومجازر بحق لبنان وإيران والعراق وفلسطين.
أوضحت الجماعة أن عملياتها “سوف تستمر حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة”.
يشير دخول الحوثيين على خط المواجهة إلى احتمال اتساع رقعة الصراع الذي دخل أسبوعه الخامس، بعدما بدأ عقب هجمات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، وامتد إلى مناطق عدة في الشرق الأوسط.
أسفر الصراع عن مقتل الآلاف وتسبب في اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة، ما انعكس على الاقتصاد العالمي وأثار مخاوف من ارتفاع التضخم.
خطر توسع الحرب:
كان الحوثيون قد أعلنوا استعدادهم للتحرك إذا استمر التصعيد ضد إيران و”محور المقاومة”.
أظهر الحوثيون قدرتهم على ضرب أهداف بعيدة عن اليمن وتعطيل ممرات الشحن حول شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر، دعماً لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة بعد 7 أكتوبر 2023.
في حال فتح جبهة جديدة، قد يكون من أبرز الأهداف مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن، وهو ممر حيوي للملاحة المرتبطة بـ قناة السويس، خاصة بعد تعطل جزئي في حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن بلاده تسير وفق الجدول الزمني المحدد للعملية العسكرية وتتوقع إنهاءها خلال أسابيع لا شهور، داعياً الدول المستفيدة من التجارة عبر مضيق هرمز إلى المساهمة في تأمين الملاحة.
أشار روبيو إلى أن مضيق هرمز يمثل ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً.
مواقف وتصعيد دولي:
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها توتراً، في ظل إحجام بعض الدول عن التدخل المباشر، وهو ما علق عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مشاركته في منتدى استثماري بميامي.
أكد ترامب أن موقف الحلفاء قد يؤثر على التزامات الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي (حلف شمال الأطلسي).
أوضح روبيو أن واشنطن قادرة على تحقيق أهدافها دون قوات برية، لكنها نشرت بعض القوات في المنطقة لمنح القيادة خيارات أوسع للتعامل مع تطورات ميدانية محتملة.
أرسلت الولايات المتحدة فرقاً عسكرية تضم آلاف الجنود من مشاة البحرية، مع توقعات بوصول تعزيزات إضافية، ما أثار مخاوف من تحول الصراع إلى مواجهة برية طويلة الأمد.
تداعيات اقتصادية وعسكرية:
تراجعت أسواق الأسهم بشكل حاد مع تصاعد المخاوف من طول أمد الحرب.
ارتفع سعر خام برنت إلى أكثر من 112 دولاراً للبرميل، بزيادة تتجاوز 50% منذ بداية الحرب.
سجلت أسعار الوقود في الولايات المتحدة ارتفاعات قياسية، حيث بلغ متوسط سعر الديزل في كاليفورنيا 7.17 دولار للجالون.
تتواصل التحركات الدبلوماسية غير المباشرة عبر وسطاء مثل باكستان ومصر وتركيا لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران، رغم نفي الأخيرة وجود مفاوضات مباشرة.
تحدث ترامب عن ما وصفها بـ”مفاوضات مثمرة” مع إيران، في محاولة للتوصل إلى حل دبلوماسي، بينما لا تزال طهران تنفي وجود مفاوضات مباشرة.
تطورات ميدانية:
أطلقت إيران موجات صاروخية على إسرائيل، أسفرت عن مقتل شخص وانفجارات في منطقة تل أبيب نتيجة الذخائر العنقودية وشظايا الصواريخ المعترضة.
أفاد مسؤول أمريكي بإصابة 12 فرداً من الجيش الأمريكي في هجوم على قاعدة جوية في السعودية، بينهم حالتان خطيرتان.
أعلنت الإمارات العربية المتحدة والبحرين عن وقوع هجمات صاروخية، أسفرت عن إصابات وحرائق بعد اعتراض صاروخ قرب ميناء خليفة في أبوظبي.
ذكرت وسائل إعلام إيرانية مقتل خمسة أشخاص على الأقل في هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف وحدة سكنية في مدينة زنجان شمال غرب إيران، كما تعرضت جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في طهران للقصف.
كتبت – جهاد شعبان
