في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتنامي التحديات الجيوسياسية، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، تناول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب عدد من ملفات التعاون الثنائي، وعلى رأسها المشروعات الاستثمارية الكبرى في مجالي الطاقة والصناعة.
وذكرت وكالة تاس الروسية الرسمية للأنباء أن الاتصال شهد مناقشات موسعة حول الحرب في الشرق الأوسط، حيث شدد الرئيسان على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، مؤكدين أن استمرار التصعيد يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الدوليين.
كما أكد الجانبان أهمية التوصل إلى تسوية سياسية ودبلوماسية شاملة تضمن مصالح جميع الأطراف في المنطقة، مع التشديد على أن “حل الدولتين” يظل المسار الأساسي لتحقيق الاستقرار واستعادة الأمن.
وفي هذا السياق، أشاد الرئيس الروسي بالجهود التي تبذلها مصر على المستويين السياسي والإنساني، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق المشترك بين البلدين.
وعلى صعيد التعاون الاقتصادي، شهد الاتصال تبادلًا معمقًا لوجهات النظر بشأن عدد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى، التي تمثل ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتناول الجانبان مستجدات العمل في مشروع محطة الضبعة النووية، حيث دخل المشروع خلال عام 2026 مرحلة حاسمة تتعلق بالتجهيزات التكنولوجية والمعدات، مع اقتراب موعد بدء إنتاج الكهرباء.
كما تم بحث تطورات إنشاء المنطقة الصناعية الروسية (RIZ) في شرق بورسعيد، والتي تشهد بدء تنفيذ أعمال البنية التحتية والمصانع، ومن المتوقع أن تستقطب استثمارات تصل إلى 5 مليارات دولار، لتكون منصة لتصدير المنتجات المشتركة إلى الأسواق الأفريقية.
وفي قطاع الطاقة، ناقش الرئيسان سبل توسيع نشاط الشركات الروسية، مثل لوك أويل وزروبجنفت، داخل مناطق الامتياز في مصر، لا سيما في خليج السويس والدلتا، بما يسهم في تعزيز قدرات الإنتاج ودعم قطاع النفط والغاز.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى عدد من الملفات الاستراتيجية، من بينها تعزيز دور مصر داخل تجمع بريكس، في ظل رئاسة روسيا للمجموعة خلال عام 2026، وهو ما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي والتجاري بعيدًا عن الأطر التقليدية.
كما استعرض الجانبان المراحل النهائية من المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الاقتصادي الأوراسي (EAEU)، بما يعزز حركة التبادل التجاري ويدعم العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.
كتبت – زينب محمد
