أقرت الحكومة المصرية فرض رسوم وقائية نهائية على واردات خام “البليت” (الحديد نصف المصنع) بنسبة تصل إلى 13%، في خطوة استراتيجية تستهدف حماية المنتجين المحليين من المنافسة غير العادلة والحد من تدفق الواردات الأجنبية التي أثرت سلباً على السوق المحلية.
قفزة في الواردات وتراجع الأرباح المحلية
وجاء القرار استناداً إلى بيانات كشفت عن ارتفاع حاد في واردات خام البليت بنسبة 107% خلال عام 2024 مقارنة بالعام السابق له. وانعكس هذا التدفق سلبياً على الصناعة الوطنية، حيث تراجعت مبيعات المنتج المحلي بنحو 22%، بينما هوت أرباح المنتجين بنسبة وصلت إلى 56%، مما استدعى تدخلاً حكومياً عاجلاً لإعادة التوازن للسوق.
خطة خفض تدريجي حتى 2028
وبحسب ما نشرته الجريدة الرسمية، بدأ تطبيق الرسوم اعتباراً من شهر أبريل الجاري بنسبة 13% وبحد أدنى 70 دولاراً للطن، على أن تستمر هذه النسبة حتى سبتمبر 2026. ووفقاً للقرار، سيتم خفض الرسوم تدريجياً لتصل إلى 12% (بحد أدنى 64 دولاراً) في العام الثاني، ثم إلى 11% (بحد أدنى 59 دولاراً) في العام الثالث الذي ينتهي في سبتمبر 2028.
دعم الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي
وتهدف هذه الإجراءات إلى تمكين المصانع الوطنية من العمل بكفاءة أعلى وزيادة معدلات الإنتاج، بما يحافظ على الاستثمارات القائمة في قطاع الحديد باعتباره صناعة استراتيجية. كما تعزز هذه الرسوم توجه الدولة نحو تعميق المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يتماشى مع خطط النهوض بالقدرات الإنتاجية للصناعة المصرية.
كتبت- سلمى الخولي
