في ظل مؤشرات تهدئة محتملة للتوترات الجيوسياسية، تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم، متأثرة بأنباء عن تحركات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لبحث وقف مؤقت لإطلاق النار.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 103.30 دولار للبرميل خلال الجلسة الأوروبية المبكرة، بعد تقارير أشارت إلى مناقشات جارية بين واشنطن وطهران، بوساطة أطراف إقليمية، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا، ما عزز من حالة التفاؤل في الأسواق.
ووفقًا لتقارير إعلامية، قد يمهد هذا الاتفاق المؤالقت الطريق نحو تسوية أوسع للنزاع، الأمر الذي انعكس سريعًا على أسعار النفط التي تأثرت بتوقعات تراجع المخاطر الجيوسياسية.
ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسعار مدعومة نسبيًا بفعل استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، والذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط من دول الخليج، نتيجة الهجمات التي طالت حركة الشحن منذ اندلاع الصراع.
وفي سياق متصل، اتفقت منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفاؤها (أوبك+) على زيادة إنتاج النفط بشكل محدود بنحو 206 آلاف برميل يوميًا خلال مايو، مع استعدادها لضخ مزيد من الإمدادات حال تحسن الأوضاع في المنطقة وإعادة فتح الممرات الحيوية.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات معهد البترول الأمريكي، والتي من المتوقع أن تعطي مؤشرات إضافية حول مستويات الطلب، حيث إن تراجع المخزونات قد يدعم الأسعار، بينما تشير زيادتها إلى ضغوط محتملة على السوق.
وتظل تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة رهينة بتطورات المشهد الجيوسياسي، خاصة ما يتعلق بإمكانية التوصل إلى تهدئة حقيقية واستئناف تدفقات الإمدادات بشكل طبيعي.
كتبت – زينب محمد
