في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، شككت إيران في أهداف العملية العسكرية الأمريكية التي أُعلن أنها لإنقاذ طيارين سقطت طائرتاهما داخل أراضيها، معتبرة أنها قد تكون غطاءً لعملية أوسع تستهدف منشآتها الحساسة، بما في ذلك مخزون اليورانيوم المخصب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن هناك “تساؤلات عديدة وغموضًا” يحيط بالعملية، مشيرًا إلى أن موقع إنقاذ الطيار، وفق الرواية الأمريكية، يبعد بشكل كبير عن المنطقة التي حاولت فيها القوات الأمريكية تنفيذ الهبوط.
وأضاف بقائي أنه “لا ينبغي استبعاد احتمال أن تكون العملية خداعًا لسرقة اليورانيوم المخصب”، واصفًا ما جرى بأنه “عملية كارثية” بالنسبة للولايات المتحدة، بحسب تعبيره.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية إنقاذ “جريئة” داخل إيران، مؤكدًا نجاح القوات الأمريكية في استعادة طيارين سقطت طائرتاهما خلال مهمة عسكرية، وسط مشاركة جوية واسعة وتحليق مكثف تحت نيران معادية.
وأوضح ترامب أن العملية الأولى شاركت فيها 21 طائرة لإنقاذ أحد الطيارين، فيما شهدت العملية الثانية مشاركة 155 طائرة، من بينها قاذفات ومقاتلات وطائرات للتزود بالوقود، في واحدة من أكبر عمليات الإنقاذ القتالية.
وأكد أن العملية انتهت دون وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية، مشيرًا إلى تدمير طائرات عالقة في موقع الهبوط لمنع وقوع معدات عسكرية في أيدي الجانب الإيراني.
من جانبها، قدمت القوات المسلحة الإيرانية رواية مختلفة، حيث أكدت أن الطائرات الأمريكية اضطرت للهبوط اضطراريًا في جنوب محافظة أصفهان بعد تعرضها لإصابات، مشيرة إلى أن واشنطن قامت لاحقًا بقصف هذه الطائرات.
كما أفادت تقارير بأن مروحيات أمريكية من طراز “بلاك هوك” تعرضت لنيران إيرانية خلال عمليات البحث، لكنها تمكنت من مغادرة المجال الجوي.
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن المواجهات أسفرت عن مقتل 13 عسكريًا أمريكيًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، دون وقوع أي أسرى في يد إيران.
ويرى خبراء عسكريون أن تكرار استهداف الطائرات الأمريكية يعكس قدرات دفاعية إيرانية لا يمكن تجاهلها، رغم التصريحات الأمريكية التي تقلل من شأن هذه القدرات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الجانبين، وتبادل الروايات بشأن طبيعة العمليات العسكرية، ما يزيد من حالة الغموض والتوتر في المنطقة.
كتبت – زينب محمد
