يتصدر مضيق هرمز المشهد الجيوسياسي العالمي مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين، على خلفية الإجراءات المرتبطة بالحصار البحري، في وقت تراهن فيه الأسواق على تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران، ما ساهم في تهدئة علاوة المخاطر ودفع الأسواق للتحرك قرب مستويات قوية.
وتشهد الأسواق حالة من التوازن بين استقرار أسعار النفط دون مستوى 95 دولارًا للبرميل، وارتفاع أسعار الذهب بدعم انحسار المخاوف التضخمية، إلى جانب مرونة الاقتصاد الصيني، ما يعكس مشهدًا معقدًا تتداخل فيه إشارات التهدئة مع استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.
وفي المقابل، تتزايد التوترات الدبلوماسية بين واشنطن وبكين مع استمرار القيود المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، وهو ما تعتبره الصين تهديدًا مباشرًا لإمداداتها من الطاقة، باعتبارها أكبر مستورد للنفط المرتبط بالمنطقة.
ووصفت بكين الإجراءات الأمريكية بأنها “خطيرة وغير مسؤولة”، فيما حذّر الرئيس الصيني شي جين بينغ من أن النظام العالمي يتجه نحو “الفوضى”، مؤكدًا التزام بلاده بلعب دور أكثر فاعلية في استقرار منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات لوجستية داخل منطقة الخليج، مع اتجاه بعض المسارات التجارية إلى النقل البري كبديل مؤقت في حال استمرار اضطراب الملاحة في المضيق، ما يعكس حجم التأثيرات الممتدة للأزمة على حركة التجارة والطاقة عالميًا.
كتبت – زينب محمد
