رفعت مصانع الحديد المتكاملة في مصر أسعار الطن بنحو 8% خلال تعاملات أمس واليوم، ليصل سعر طن حديد التسليح إلى قرابة 40 ألف جنيه تسليم أرض المصنع، بحسب ما أفاد به عدد من المصادر لـ”الشرق”.
وجاءت الزيادات الجديدة مدفوعة بارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الطاقة، إلى جانب تقلبات سعر الصرف، ما دفع الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها لمواكبة الضغوط الحالية على السوق.
ووفق مصدر في شركة “حديد عز”، فإن الارتفاعات الأخيرة تعود إلى تداعيات الحرب في المنطقة، والتي أثرت على سلاسل الإمداد ورفعت تكلفة الاستيراد، إلى جانب صعود سعر الدولار في مصر خلال فترة التوترات.
كما أشار رئيس مجموعة العشري للصلب إلى أن الرسوم الجمركية المفروضة على واردات البيليت أسهمت في تعزيز قدرة المصانع المتكاملة على التحكم في السوق، وهو ما انعكس على مستويات التسعير.
تفاصيل الأسعار بعد الزيادة:
- ارتفع سعر طن حديد التسليح بنحو 7.7% بزيادة 2850 جنيهًا ليصل إلى 39850 جنيهًا تسليم أرض المصنع.
- “حديد المراكبي” رفعت السعر بنحو 6% ليصل إلى 39200 جنيه شامل ضريبة القيمة المضافة.
- “بشاي للصلب” رفعت الأسعار بنحو 6% لتسجل 39500 جنيه للطن.
- “السويس للصلب” زادت الأسعار بنحو 8% ليصل الطن إلى 39350 جنيهًا.
وتضم السوق المصرية نحو 14 مصنعًا لحديد التسليح، أبرزها “حديد عز“، “بشاي للصلب”، “السويس للصلب”، و”حديد المصريين”.
وتأتي هذه التحركات بعد نحو أسبوعين من فرض مصر رسوم وقائية نهائية بنسبة تصل إلى 13% على واردات خام البيليت، في خطوة تستهدف حماية الصناعة المحلية من المنافسة الخارجية منخفضة السعر.
في المقابل، أشار رئيس شعبة مواد البناء إلى أن بعض الشركات رفعت الأسعار دون مبررات واضحة، معتبرًا أن التكلفة لم تشهد زيادات تتناسب مع حجم الارتفاعات المعلنة، مرجحًا ضرورة امتصاص جزء من الضغوط بدلاً من تحميلها للمستهلك النهائي.
ويعتمد السوق على نوعين رئيسيين من المصانع؛ المتكاملة التي تنتج الحديد من خاماته الأساسية، ومصانع الدرفلة التي تعتمد على استيراد البيليت، ما يجعل الأخيرة أكثر تأثرًا بتقلبات الأسعار العالمية.
ويرى محللون أن الرسوم الجديدة على البيليت منحت المصانع المتكاملة قدرة أكبر على التأثير في السوق المحلي، وسط استمرار الضغوط على قطاع البناء وتراجع الإنتاج خلال 2025 بنحو 7.19% ليصل إلى 8.39 مليون طن مقارنة بالعام السابق.
