أطلق رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك تحذيرًا لافتًا بشأن مستقبل الاقتصاد في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن استمرار تصاعد الدين العام قد يقود البلاد إلى أزمة مالية غير مسبوقة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموازنة الفيدرالية.
وخلال ظهوره في أحد البرامج الحوارية، أكد ماسك أن الولايات المتحدة “تتجه نحو الإفلاس بنسبة 1000%” إذا استمر المسار المالي الحالي دون تغييرات جذرية، معتبرًا أن تراكم الديون يمثل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة Tesla أن الحل، من وجهة نظره، يكمن في تحقيق طفرة كبيرة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والروبوتات، لما يمكن أن تقدمه من زيادة في الإنتاجية قادرة على موازنة الضغوط الناتجة عن الدين المتصاعد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه بيانات رسمية إلى أن الدين العام الأمريكي يقترب من 39 تريليون دولار، مع تسجيل عجز مالي يتجاوز 1.17 تريليون دولار خلال العام المالي الجاري، ما يعكس اتساع الفجوة بين الإيرادات والإنفاق الحكومي.
كما حذر ماسك من تصاعد أعباء خدمة الدين، لافتًا إلى أن مدفوعات الفائدة السنوية أصبحت تمثل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة الالتزامات المالية طويلة الأجل.
وفي السياق ذاته، تشير تقديرات اقتصادية إلى أن استمرار السياسات المالية الحالية، إلى جانب ارتفاع الإنفاق الحكومي، قد يدفع بمستويات الدين إلى مزيد من الارتفاع خلال السنوات المقبلة، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
وتعكس هذه التحذيرات تنامي القلق داخل الأوساط الاقتصادية والتكنولوجية بشأن استدامة الدين العام الأمريكي، في ظل تساؤلات متزايدة حول مستقبل الاقتصاد العالمي ودور التكنولوجيا في إعادة تشكيله خلال المرحلة المقبلة.
كتبت – زينب محمد
