لجأت مصر مجددًا إلى أسواق الدين الدولية، حيث جمعت نحو 1 مليار دولار عبر إعادة فتح عدد من السندات الدولارية القائمة، خلال الفترة من 26 مارس حتى 7 أبريل، وذلك ضمن برنامج السندات العالمية متوسطة الأجل البالغ حجمه 40 مليار دولار، وفق إفصاح لبورصة لندن.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استخدام آلية “إعادة فتح السندات”، وهي أداة مالية تسمح بإضافة إصدارات جديدة إلى سندات قائمة بالفعل، بالشروط نفسها تقريبًا، بما يساهم في تعزيز السيولة في تلك الإصدارات وتحسين تداولها في الأسواق، بدلًا من إصدار سندات جديدة كليًا.
وشملت العملية إضافة شريحة جديدة بقيمة 500 مليون دولار إلى سندات تستحق في عام 2033 بعائد يبلغ 9.45%، إلى جانب طرح شريحتين إضافيتين بقيمة 250 مليون دولار لكل منهما.
وتستحق الشريحة الأولى في عام 2029 بعائد 7.6003%، بينما تستحق الثانية في عام 2030 بعائد 8.625%، حيث تم دمج الشريحتين مع إصدارات سابقة قائمة ضمن نفس السندات.
وتعكس هذه التحركات استمرار اعتماد الحكومة على أسواق الدين الدولية كأحد مصادر التمويل الرئيسية، إلى جانب توجهها نحو تنويع أدوات الاقتراض والاستفادة من الطلب على السندات المصرية في الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، تشير العوائد المطروحة إلى استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض نسبيًا، وهو ما يرتبط بالظروف الاقتصادية العالمية ومستويات المخاطر وتغير شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.
وبينما تتيح إعادة فتح السندات مرونة أكبر في إدارة الإصدارات الحكومية، فإنها تعكس أيضًا توازنًا دقيقًا بين تأمين التمويل المطلوب والحفاظ على استدامة إدارة الدين العام خلال الفترة المقبلة.
كتبت – زينب محمد
