في خطوة تعكس تنامي ثقة الأسواق الدولية في جودة المنتجات المصرية، أعلن الاتحاد الأوروبي إدراج مصر ضمن قائمة الدول المسموح لها بتصدير منتجات الاستزراع السمكي إلى دول التكتل، وذلك بعد استيفاء الاشتراطات الفنية وتطبيق منظومة رقابية متكاملة تضمن الالتزام بالمعايير الأوروبية.
وأكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن القرار سيدخل حيز التنفيذ خلال الربع الثالث من العام الجاري، ليشمل تصدير الأسماك ذات الزعانف ومنتجاتها، إلى جانب القشريات، ما يمثل دفعة قوية لقطاع الاستزراع السمكي ويعزز فرص النفاذ إلى أحد أكبر الأسواق العالمية.
من جانبه، قال هاني المنشاوي، رئيس شعبة الأسماك باتحاد الصناعات المصرية، إن القرار يمثل تطوراً إيجابياً يفتح آفاقاً جديدة أمام الصادرات المصرية، مشيراً إلى أن القطاع يمتلك قدرات إنتاجية كبيرة تؤهله للمنافسة دولياً.
وأوضح أن إجمالي إنتاج مصر من الأسماك يبلغ نحو 2.4 مليون طن سنوياً، تشمل الإنتاج من المزارع السمكية والمصايد الطبيعية، لافتاً إلى أن مصر تحتل المركز الرابع عالمياً في الاستزراع السمكي، والأول عربياً وأفريقياً.
وأشار إلى أن محافظة كفر الشيخ تستحوذ على نحو 35% من إجمالي الإنتاج، ما يجعلها من أبرز مراكز الثروة السمكية في البلاد.
وأضاف المنشاوي أن الاتحاد الأوروبي كان قد اعتمد سابقاً عدداً من مصانع تجهيز الأسماك البحرية، يتراوح بين 15 و17 منشأة، إضافة إلى مراكز تصدير من المصايد الطبيعية، إلا أن اعتماد المزارع السمكية بشكل مباشر يمثل نقلة نوعية في مسار التصدير.
وأكد أن القرار الجديد سيوسع قاعدة المنتجات القابلة للتصدير، خاصة مع إدراج أنماط إنتاج قريبة من الاستزراع الطبيعي، مثل بعض البحيرات.
ولفت إلى أن الأصناف المؤهلة للتصدير تشمل الدنيس والقاروص والبلطي والبوري، موضحاً أن حجم الصادرات والكميات المطلوبة سيتحدد وفقاً للطلب في السوق الأوروبية خلال الفترة المقبلة.
ويضم قطاع الاستزراع السمكي في مصر أكثر من 10 آلاف مزرعة على مساحة تقدر بنحو 250 ألف فدان، تتفاوت مساحاتها من مزارع صغيرة إلى مشروعات كبرى، ما يعكس تنوعاً وقدرة على التوسع في الإنتاج.
يمثل فتح السوق الأوروبية أمام الأسماك المصرية خطوة استراتيجية لدعم الصادرات وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي في قطاع الاستزراع السمكي
كتبت – زينب محمد
