تراجع الذهب في تعاملات الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج، وارتفاع عوائد السندات الأميركية، ما عزز الضغوط على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً، في ظل تنامي المخاوف من عودة التضخم وتشديد السياسة النقدية.
وانخفض الذهب بنحو 2% ليتداول قرب مستوى 4520 دولاراً للأونصة، مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق عقب تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران في محيط الخليج العربي، بما يهدد وقف إطلاق النار القائم منذ أسابيع.
وتأتي هذه التطورات بعد تبادل إطلاق نار في المنطقة، حيث أعلن الجيش الأميركي تصديه لهجمات إيرانية أثناء تأمين عبور سفن عبر مضيق هرمز، فيما تحدثت تقارير عن اعتراض صواريخ واستهداف منشآت في المنطقة، ما زاد من حدة التوترات.
وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، خاصة لأجل 30 عاماً، إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو، ما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي لمواجهة الضغوط التضخمية.
ويمثل ارتفاع العوائد والدولار عاملاً سلبياً للذهب، نظراً لأنه أصل لا يحقق عائداً، ما يدفع المستثمرين للتحول إلى أدوات استثمارية أخرى ذات عائد أعلى.
وتترقب الأسواق خلال الفترة الحالية إعلان وزارة الخزانة الأميركية خطط الاقتراض المقبلة، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية مهمة، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة وتأثيرها على الأسواق، خاصة المعادن النفيسة.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند نحو 4519.96 دولار للأونصة، فيما تراجعت الفضة بنسبة 0.2%، مع انخفاض طفيف في أسعار البلاتين والبلاديوم، في ظل تحركات محدودة لباقي المعادن.
ويرى محللون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، قد يبقي الضغوط قائمة على الذهب في المدى القريب، خاصة إذا استمر صعود الدولار والعوائد، ما قد يحد من جاذبية المعدن كملاذ آمن في الوقت الحالي.
Related posts:
- «مرصد الذهب»: النفط والدولار يخنقان صعود الذهب.. والمعدن يتجه لأول خسارة أسبوعية منذ 5 أسابيع
- “عائلة نصّار”.. 90 عاماً من الكفاح لتوطين صناعة الذهب والمجوهرات في مصر
- “كونتكت” و”جلوبال أوتو” يفتتحان شركة لتوفير خدمات تمويلية لعملاء BMW وMINI
- مجلس الذهب: ارتفاع صافي التدفقات النقدية إلى صناديق الذهب إلى 15.9 طن
