تواصل مصر تحركاتها لتعزيز قطاع الطاقة، عبر خطة طموحة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 6.2 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027، في خطوة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتقليص فجوة الاستهلاك، وسط تحسن ملحوظ في بيئة الاستثمار بالقطاع.
وبحسب مسؤول حكومي، ستُوجه هذه الاستثمارات إلى تمويل عمليات تنمية الآبار ومشروعات رفع الإنتاج، بالتوازي مع حزمة حوافز جديدة لجذب الشركات الأجنبية وتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف.
وتشمل الحوافز الحكومية السماح للشركات الأجنبية بتصدير جزء من الإنتاج الجديد، واستخدام عائداته في سداد مستحقاتها، إلى جانب رفع سعر شراء حصة الشركاء من الغاز المكتشف حديثاً، ما يعزز جدوى الاستثمار في السوق المصرية.
كما ساهم التزام الحكومة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب في استعادة ثقة المستثمرين، حيث تراجعت المتأخرات من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى نحو 770 مليون دولار بنهاية أبريل الماضي، مع خطة لتسويتها بالكامل قريباً.
وتستهدف مصر رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 4.3 مليار قدم مكعب يومياً خلال العام المالي المقبل، مقارنة بـ4.1 مليار حالياً، مع خطة لزيادة الإنتاج إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030.
كما تسعى إلى زيادة إنتاج النفط الخام والمكثفات إلى نحو 626 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 560 ألف برميل في الوقت الراهن.
وشجع تحسن بيئة الاستثمار شركات كبرى مثل إيني وبي بي وشيفرون وأباتشي على تكثيف أنشطتها في مصر، خاصة في مناطق البحر المتوسط والبحر الأحمر.
وتعتزم الدولة حفر نحو 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026، لتقييم احتياطيات تُقدّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز.
وتواجه مصر حالياً فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، إذ تحتاج إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز، ترتفع إلى 7.2 مليار قدم خلال فترات الذروة الصيفية.
ولتغطية هذه الفجوة، تخطط الحكومة للاستمرار في استيراد الغاز المسال حتى عام 2030، إلى جانب تأمين سفن التغويز، في إطار استراتيجية شاملة لضمان أمن الطاقة وتلبية الطلب المحلي المتزايد
كتبت – زينب محمد
