تراجعت أسعار النحاس في الأسواق العالمية، متأثرة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، ما زاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات وهدد شهية المستثمرين تجاه المعادن الصناعية.
وانخفض سعر النحاس في بورصة لندن بنحو 0.6% ليصل إلى حوالي 12915 دولاراً للطن، بعد أن كان قد سجل مكاسب في جلسة سابقة، قبل أن تعود الضغوط البيعية مع تصاعد الأحداث الجيوسياسية.
تصعيد عسكري يضغط على الأسواق
ويأتي هذا التراجع في ظل تبادل إطلاق نار في المنطقة، حيث أعلن الجيش الأميركي التصدي لهجمات إيرانية أثناء تأمين عبور سفن عبر مضيق هرمز، فيما تعرض ميناء الفجيرة في الإمارات لهجوم بطائرات مسيّرة، ما زاد من حالة القلق في أسواق الطاقة والمعادن.
وتزامن ذلك مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة والمعادن عالمياً، وسط مخاوف من أن يؤدي أي إغلاق أو اضطراب طويل إلى ضغط إضافي على سلاسل الإمداد.
مخزونات مرتفعة تضغط على الأسعار
وفي جانب المعروض، تظل مخزونات النحاس في مستودعات بورصة لندن عند أعلى مستوياتها منذ عام 2013، ما يزيد من الضغوط على الأسعار ويعزز الاتجاهات السلبية في السوق.
كما تراجعت أسعار معادن أخرى، حيث انخفض الألمنيوم بنحو 0.7% والزنك بنسبة 0.5%، في حين استقر خام الحديد عند مستوى 108.45 دولار للطن.
مخاوف من تباطؤ الطلب الصناعي
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع البنوك المركزية إلى سياسات نقدية أكثر تشدداً لمواجهة التضخم، ما قد يضغط على النمو الصناعي ويقلص الطلب على المعادن الأساسية مثل النحاس.
وفي ظل غياب وضوح بشأن مسار التصعيد في الخليج، تبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات جديدة قد تعيد رسم اتجاهات أسعار المعادن خلال الفترة المقبلة.
كتبت – زينب محمد
