شهدت أسواق الذهب العالمية والأجنبية أسبوعًا نشطًا، حيث سجلت الأوقية مكاسب أسبوعية تجاوزت 2.2%، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض المخاوف المرتبطة بالتضخم، إلى جانب تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي بين الولايات المتحدة وإيران. وعلى الرغم من ذلك، تراجعت أسعار الذهب محليًا خلال تعاملات اليوم السبت بنحو 5 جنيهات للجرام وسط عطلة البورصات العالمية.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، أن جرام الذهب عيار 21 سجل 7020 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 8023 جنيهًا، وسعر عيار 18 حوالي 6017 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 56160 جنيهًا.
وأضاف التقرير أن أسعار الذهب العالمية تأثرت بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، التي أظهرت إضافة 115 ألف وظيفة في أبريل واستقرار معدل البطالة عند 4.3%، إلى جانب تراجع ثقة المستهلكين، ما عزز تداول الذهب فوق مستوى 4700 دولار للأوقية.
كما أشارت البيانات إلى استمرار التوترات في منطقة الخليج، رغم وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، إذ ساهم تعطّل حركة ناقلات النفط وارتفاع تكاليف إعادة الإمدادات في تعزيز علاوة المخاطر، فيما سجل خام غرب تكساس نحو 95.42 دولارًا للبرميل وخام برنت عند 101.29 دولارًا، مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي واستقرار عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.4%.
وأشار التقرير إلى أن البنوك المركزية، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، واصلت تعزيز احتياطياتها من الذهب، ما شكل دعمًا طويل المدى للسوق، رغم صافي مبيعات عالمي بلغ 30 طنًا خلال مارس. وأضاف التقرير أن الذهب يمثل حاليًا نحو 15% فقط من إجمالي الاحتياطيات الرسمية العالمية، مما يترك مجالًا واسعًا لمزيد من شراء المعدن النفيس خلال السنوات المقبلة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن مشتريات البنوك المركزية أصبحت أقل حساسية لتقلبات الأسعار قصيرة المدى، مع التركيز على بناء مراكز استراتيجية طويلة الأجل، وهو ما يساهم في توفير أرضية دعم قوية لسوق الذهب رغم استمرار احتمالات التقلب بفعل تحركات الدولار وعوائد السندات والتطورات الجيوسياسية
كتبت – زينب محمد
