أطلقت الصين برنامج التأشيرة الجديدة “K-visa” المخصص للعاملين في مجالات العلوم والتكنولوجيا، ضمن جهودها لتعزيز القدرة التنافسية في استقطاب الكفاءات العالمية، ومجاراة برامج مثل تأشيرة H-1B الأمريكية التي تستقطب العمال المهرة من مختلف أنحاء العالم.
أبرز تفاصيل برنامج تأشيرة K الصينية:
-
تأتي التأشيرة في ظل تشديد الولايات المتحدة سياساتها تجاه العمال الأجانب وارتفاع رسوم H-1B إلى 100 ألف دولار للمتقدمين الجدد.
-
لا تشترط تأشيرة K حصول المتقدم على عرض عمل مسبق، وتستهدف سد الفجوات في المهارات التقنية.
-
تكمّل التأشيرة برامج التأشيرات الصينية الحالية مثل تأشيرة R للمهنيين الأجانب، مع مرونة أكبر.
أهداف البرنامج:
-
جذب علماء ومهندسين وباحثين من جميع أنحاء العالم، بمن فيهم دول نامية مثل الهند وجنوب شرق آسيا.
-
دعم النمو والابتكار وتعزيز مكانة الصين في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والروبوتات.
-
جزء من خطة لجذب 500 ألف متخصص أجنبي بحلول 2030.
تعليقات الخبراء:
-
فايشنافي سرينيفاساغوبالان، خبيرة تكنولوجيا المعلومات: “تأشيرة K للصين تُعادل H-1B الأمريكية، وهي خيار جيد للراغبين في العمل بالخارج”.
-
مايكل فيلر، كبير الاستراتيجيين في “جيوبوليتيكال ستراتيجي”: الصين بحاجة إلى جهود أبعد من تقديم التأشيرة لجذب أفضل الكفاءات، إذ لا تزال الولايات المتحدة أكثر جاذبية بسبب بيئتها العلمية المفتوحة واستخدام اللغة الإنجليزية.
تحديات واستقبال المبادرة:
-
البطالة بين الشباب الصينيين تصل إلى نحو 18% للفئة العمرية 16-24 عامًا، لكن الحكومة تعتبر استقطاب الخبرات الأجنبية وسيلة لدعم الابتكار.
-
المخاوف المحلية تتعلق بزيادة المنافسة على الوظائف، لكن الإعلام الرسمي يرى أن الخبرات الأجنبية ستسهم في تطوير الاقتصاد المحلي.
-
التحديات تشمل حاجز اللغة والقيود على الإنترنت (جدار الحماية العظيم)، مع محدودية عدد الأجانب المقيمين في الصين (711 ألف شخص حتى 2023).
خلفية المبادرة:
-
تسعى الصين منذ أكثر من عقد إلى عكس هجرة الأدمغة لصالح الولايات المتحدة وأوروبا.
-
تأتي المبادرة ضمن تصاعد التنافس التكنولوجي والاقتصادي بين بكين وواشنطن، حيث أصبحت الكفاءات العلمية والتقنية جزءًا من معادلة القوة الاستراتيجية بين أكبر اقتصادين في العالم.
كتبت: مريم عابدين
