في ظل تقلبات حادة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال تعاملات الأربعاء، لتكسر حاجز 100 دولار للبرميل.
وانخفض سعر برميل خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 5% ليصل إلى نحو 98.77 دولارًا، كما تراجع العقد الرئيسي للنفط الأمريكي بنحو 4% ليسجل 97.28 دولارًا للبرميل.
وخلال التعاملات، بلغ سعر خام برنت 99.13 دولارًا للبرميل منخفضًا بنسبة 4.6%، في حين سجل خام “غرب تكساس” الوسيط نحو 97 دولارًا للبرميل بانخفاض 4%، وذلك بحلول الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت غرينتش.
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بتصريحات ترامب، الذي توقع أن تنتهي الولايات المتحدة من الحرب على إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مؤكدًا للصحفيين في البيت الأبيض أن الحرب قد تنتهي “قريبًا جدًا”.
ورغم هذا التراجع، لا تزال أسعار النفط تتأثر بعوامل جيوسياسية ضاغطة، في مقدمتها تصاعد الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، والتهديدات المستمرة لإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف من تعطل الإمدادات العالمية.
وكانت إيران قد أعلنت في 2 مارس الماضي تقييد حركة الملاحة في المضيق، مهددة باستهداف أي سفن تعبر دون تنسيق مسبق، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة الضغوط على أسعار النفط عالميًا.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن كل من الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
كما شنت إيران هجمات على ما تصفه بـ”قواعد ومصالح أمريكية” في عدد من الدول العربية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف تلك الهجمات.
كتبت – زينب محمد
