في ظل ترقب الأسواق العالمية لمزيد من الإشارات حول أداء الاقتصاد الأمريكي، تواصل بيانات سوق العمل جذب اهتمام المستثمرين، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بآفاق النمو والتوظيف خلال الفترة الحالية.
وفي هذا السياق، أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية الصادرة، الخميس، تراجع عدد الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة خلال الأسبوع المنتهي في 28 مارس، وذلك على عكس التوقعات التي رجّحت ارتفاعها إلى نحو 212 ألف طلب، في إشارة إلى استمرار تماسك سوق العمل رغم التحديات الاقتصادية.
وخلال العام الجاري، تراوحت طلبات إعانة البطالة بين 201 ألف و230 ألف طلب، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي، في ظل تباطؤ وتيرة التوظيف ومحدودية عمليات تسريح العمالة. ويشير هذا النطاق إلى أن الشركات لا تزال تتبنى نهجًا حذرًا، حيث تفضّل الإبقاء على العمالة الحالية مع تأجيل قرارات التوسع في التوظيف، نتيجة الضبابية التي تسيطر على المشهد الاقتصادي، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وتعكس هذه البيانات مرونة نسبية في سوق العمل الأمريكي، رغم التحديات، كما تعزز من توقعات استمرار هذا التماسك على المدى القصير. ويأتي ذلك بالتزامن مع ترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مارس، المقرر إعلانه قريبًا، والذي يُعد أحد أهم المؤشرات لقياس قوة سوق العمل وتحديد اتجاهاته خلال الفترة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بمسار السياسة النقدية وتوقعات أسعار الفائدة.
كتبت – زينب محمد
