نقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية في تقرير لها أن نتائج مواجهة استمرت 41 يومًا تشير — بحسب وصفها — إلى تفوق إيراني، في ظل ما اعتبرته صمودًا سياسيًا وعسكريًا في طهران، واستمرار قدرتها على التأثير في مسار الأحداث الإقليمية.
وذكرت الصحيفة أن المواجهات انتهت باتفاق اعتبرته “يقترب من الاستسلام الاستراتيجي” من جانب الولايات المتحدة و«إسرائيل»، مشيرة إلى أن إيران واصلت القتال حتى المراحل الأخيرة، وحافظت على وتيرة عملياتها خلال فترة التصعيد.
وأشارت «معاريف» إلى أن محاولات استهداف القيادة الإيرانية، بما في ذلك ما وصفته بضربات أولية، لم تؤدِ إلى انهيار النظام، لافتة إلى استمرار البنية السياسية والعسكرية في البلاد، مع بقاء البرنامج النووي قائمًا وفق التقرير.
وأضافت أن إيران — بحسب تحليل الصحيفة — استطاعت فرض شروطها في بعض جوانب الاتفاق، عبر أطراف إقليمية، في حين رفضت صيغًا أمريكية مطروحة، وهو ما اعتبرته تحولًا في موازين التأثير لصالح طهران خلال فترة المواجهة.
وتطرّق التقرير إلى مضيق هرمز، مشيرًا إلى أنه أصبح نقطة نفوذ مهمة لإيران، مع حديث عن تعزيز حضورها في المنطقة وقدرتها على التأثير في حركة الملاحة البحرية.
كما تناولت الصحيفة الوضع في الساحة اللبنانية، معتبرة أن «إسرائيل» لم تحقق أهدافها هناك، في ظل استمرار ارتباط إيران بـ«حزب الله»، وعدم تضمّن أي ترتيبات وفق ما ورد لنزع سلاحه ضمن وقف إطلاق النار.
وفي ما يتعلق بالخسائر داخل «إسرائيل»، أشار التقرير إلى أن المواجهات أدت إلى تعطّل جزئي في عدد من القطاعات، مع إغلاق المطار لفترة، وتعرض مناطق متعددة لهجمات صاروخية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى تضرر آلاف المباني، وتكبد الاقتصاد كلفة مرتفعة خلال فترة القتال.
ويأتي ذلك في سياق تصريحات وتطورات دولية متزامنة، من بينها إشارات إلى تحركات سياسية ومشاورات إقليمية هدفت إلى احتواء التصعيد، وسط دعوات لتهدئة الأوضاع وتفادي اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
كتبت – زينب محمد
