في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بين الأوساط الاقتصادية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أقدمت عائلة تركية على بيع منزلها الوحيد وشراء كيلوغرام من الذهب، قبل الانتقال إلى السكن بنظام الإيجار، في محاولة للاستفادة من التوقعات المتفائلة بشأن ارتفاع أسعار المعدن الأصفر وتحقيق أرباح مستقبلية تتيح لها شراء عدة منازل.
وتباينت ردود الفعل حول هذه الخطوة، بين من اعتبرها مخاطرة كبيرة قد تعرض الأسرة لخسائر حال تراجع الأسعار، ومن رأى فيها استثمارًا جريئًا يعتمد على قراءة مستقبلية لتحركات الأسواق العالمية.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تشير فيه تحليلات وتوقعات عدد من الخبراء الماليين، خلال مارس 2026، إلى إمكانية تسجيل أسعار الذهب مستويات قياسية غير مسبوقة، قد تصل إلى نحو 10,000 دولار للأوقية خلال السنوات الخمس المقبلة، رغم التراجعات المؤقتة التي يشهدها السوق حاليًا.
توقعات بصعود قوي في أسعار الذهب
وأظهرت تقديرات مؤسسات مالية دولية، من بينها إتش إس بي سي، توقعات بتجاوز أسعار الذهب مستوى 4000 دولار للأوقية على المدى القريب، فيما تشير تحليلات أخرى إلى إمكانية صعود الأسعار إلى 5000 دولار خلال عام 2026، مع رؤية طويلة الأجل تستهدف مستوى 10,000 دولار.
عوامل تدعم ارتفاع الذهب
ويرى خبراء أن هناك عدة عوامل تدعم هذا الاتجاه الصعودي، من أبرزها:
- زيادة إقبال البنوك المركزية على شراء الذهب
- استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط
- تراجع أسعار الفائدة الحقيقية
- استخدام الذهب كملاذ آمن للتحوط ضد التضخم أو تقلبات العملات
تذبذب حالي رغم النظرة الإيجابية
وعلى الرغم من هذه التوقعات المتفائلة، شهدت أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب، حيث تراجعت إلى مستويات تتراوح بين 4300 و4500 دولار للأوقية، قبل أن تعاود الارتداد.
وتشير تحليلات يارديني للأبحاث وعدد من الخبراء إلى أن هذا التراجع يُعد بمثابة استراحة مؤقتة في مسار صاعد، تمهيدًا لتحقيق مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
كتبت – زينب محمد
