في ظل ضغوط متزايدة على قطاع الطاقة، اتخذت الحكومة المصرية خطوة جديدة لإعادة هيكلة أسعار الكهرباء، عبر رفع التعريفة على القطاع التجاري وبعض شرائح الاستهلاك المنزلي الأعلى، في محاولة لتقليص فجوة التكلفة وتحسين كفاءة الدعم.
وكشفت وثيقة اطّلعت عليها منصة “إيكونومي بلس” عن زيادة أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تراوحت بين 20% و91%، فيما شملت الزيادات أيضًا الشرائح الأعلى استهلاكًا من المنازل، بنسب تتراوح بين 16% و28%، مع تثبيت الأسعار دون تغيير لأول 6 شرائح استهلاك.
ومن المقرر بدء تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارًا من أبريل الجاري، على أن تنعكس هذه الزيادات في فواتير الكهرباء التي سيتم تحصيلها بداية من مايو المقبل.
وتأتي هذه الخطوة رغم تصريحات سابقة لوزير الكهرباء، محمود عصمت، أكد خلالها أن الحكومة لم ترفع أسعار الكهرباء خلال العامين الماضيين، مشيرًا إلى أن أي تحريك للأسعار سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي وواضح، مع الحرص على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
ويأتي تحريك الأسعار في وقت لا تزال فيه الزيادة الأخيرة، التي أُقرت في أغسطس 2024، سارية، حيث تراوحت نسبها حينها بين 14% و40% للقطاع المنزلي، ومن 23.5% إلى 46% للقطاع التجاري، إضافة إلى زيادات للقطاع الصناعي.
وتواجه مصر تحديات متصاعدة في قطاع الطاقة، إذ تتحمل الدولة عجزًا سنويًا يُقدر بنحو 500 مليار جنيه، نتيجة بيع الكهرباء بأقل من تكلفتها الفعلية، وهو ما يدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تدريجية لإعادة التوازن بين التكلفة وسعر البيع.
كتبت – زينب محمد
