في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، يجري وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارة رسمية إلى روسيا، حيث أكد أن مباحثاته مع المسؤولين الروس تأتي في إطار تنسيق مستمر بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، وعلى رأسها الحرب الجارية والمستجدات السياسية المرتبطة بها.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا” عن عراقجي قوله إن اللقاء المرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمثل فرصة مهمة لمناقشة تطورات الحرب الإقليمية وتبادل وجهات النظر حول مستقبل الأوضاع.
وأوضح الوزير الإيراني أن الزيارة تهدف إلى “مواصلة المشاورات الوثيقة بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية”، مشيرًا إلى أن زيارته السابقة لإسلام آباد كانت “موفقة للغاية”، حيث جرى بحث سبل استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وفي تصريحات لافتة، قال عراقجي: “علينا ضمان حقوق الشعب الإيراني بعد 40 يومًا من الصمود والمقاومة”، في إشارة إلى استمرار التوترات والضغوط التي تواجهها طهران.
في سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية دولية أن إيران قدمت عبر وسطاء مقترحًا جديدًا يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود البحرية أولًا، على أن يتم تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، في محاولة لاحتواء التصعيد.
وبحسب التقرير، فإن المقترح يهدف إلى التوصل لاتفاق لوقف التصعيد أو تمديد وقف إطلاق النار بشكل دائم، في وقت لم تتضح فيه بعد المواقف النهائية للولايات المتحدة تجاه المبادرة.
وفي المقابل، أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشددين على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يخدم المصالح الأمريكية أولًا.
كما أشار تقرير إعلامي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم عقد اجتماع مع فريقه للأمن القومي لمناقشة الخيارات المتاحة تجاه إيران، وسط انقسامات داخلية في طهران بشأن مطالب واشنطن المتعلقة بملف تخصيب اليورانيوم.
تأتي تحركات عراقجي في موسكو ضمن جهود دبلوماسية متسارعة لإدارة الأزمة، في وقت تتداخل فيه ملفات الحرب والاقتصاد والطاقة، ما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحًا على عدة سيناريوهات خلال المرحلة المقبلة
كتبت – زينب محمد
