ارتفع الدولار الأمريكي ليسجل مؤشره 98.740 مقابل سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات الأحد، مدفوعًا بتوجه المستثمرين نحو العملة الأمريكية كملاذ آمن، عقب فشل محادثات السلام المطولة بين واشنطن وطهران، ما زاد من حالة الضبابية في الأسواق للأسبوع السابع على التوالي.
وجاء هذا الصعود في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية اليومية، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا بعد تعثر المفاوضات مع إيران.
ومع بداية تعاملات الأسواق الآسيوية، واصل الدولار مكاسبه باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل محدودية تأثر الاقتصاد الأمريكي بارتفاع أسعار واردات الطاقة، ما دفع اليورو للانخفاض بنسبة 0.53% إلى 1.1663 دولار، بينما ارتفع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.1% إلى 159.43 ين.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا في 7 أبريل وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، ما دفع المستثمرين في البداية إلى التخارج من النفط وإعادة توجيه السيولة نحو الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم، إلا أن تزايد المخاوف بشأن هشاشة الاتفاق أدى لاحقًا إلى إعادة تمركز الاستثمارات في الأسواق الآمنة.
وفي هذا السياق، قالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي الأسواق لدى “سيتي إندكس”، إن التفاؤل السابق لمحادثات السلام “تبدد تمامًا”، مشيرة إلى أن المستثمرين اتجهوا إلى الدولار كملاذ آمن، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وموجة بيع طالت مختلف الأصول عالية المخاطر.
كما تعرضت العملات المرتبطة بالمخاطر لضغوط واضحة، حيث تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 1.1%، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5%، وسط استمرار التقلبات في الأسواق العالمية.
