توقعت شركة “فيكسد سوليوشنز” المتخصصة في الأمن السيبراني والحلول الرقمية أن يشهد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحولاً اقتصادياً غير مسبوق تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أنه سيصبح أحد أبرز محركات النمو في المنطقة خلال السنوات المقبلة، خاصة في أسواق الخليج، بين عامي 2026 و2030.
وقالت الشركة في دراسة حديثة إن المنطقة تنتقل حالياً من مرحلة التجارب المبكرة إلى مرحلة التأثير الاقتصادي الفعلي، مع توقعات بإضافة نحو 320 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول 2030، مقارنة بنحو 50 مليار دولار في 2023.
وأوضحت الدراسة أن الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي في أسواق رئيسية مثل السعودية والإمارات قد يتراوح بين 12% إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس تحولاً هيكلياً في طبيعة الاقتصادات الإقليمية وزيادة الاعتماد على الحلول الرقمية الذكية.
وكشفت “فيكسد سوليوشنز” عن تسارع ملحوظ في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث:
- نحو 75% من الأفراد والموظفين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم
- أكثر من 60% من المؤسسات تعتمد عليه بشكل فعلي
- بينما لم تتجاوز نسبة التوسع الكامل داخل العمليات التشغيلية ما بين 14% إلى 28%
وفي ما يتعلق بنضج السوق، أوضحت الدراسة أن:
- 100% من السوق في مرحلة الوعي والتجربة
- ما بين 40% إلى 50% في مرحلة المشروعات التجريبية
- ما بين 10% إلى 20% فقط في مرحلة التطبيق واسع النطاق
وأكدت الشركة أن قطاعات مثل الخدمات المالية والطاقة والرعاية الصحية والتجزئة ستكون الأكثر استفادة، حيث يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين إدارة المخاطر، وتعزيز الأمن السيبراني، ودعم اتخاذ القرار.
كما أشارت إلى دوره في دعم خطط تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد والخدمات الحكومية، وتعزيز التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
وتوقعت “فيكسد سوليوشنز” أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي في المنطقة 100 مليار دولار بحلول 2030، مع معدلات نمو قد تتخطى 40% سنوياً في بعض القطاعات، مدفوعة باستراتيجيات الحكومات في مجالات المدن الذكية والتحول الرقمي.
وحذرت الشركة من تحديات موازية لهذا النمو السريع، أبرزها نقص الكفاءات المتخصصة، وصعوبات التوسع من التجارب إلى التشغيل الفعلي، وتفاوت الأطر التنظيمية، إضافة إلى تصاعد مخاطر الأمن السيبراني المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واختتمت الشركة بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية ناشئة، بل أصبح محركاً اقتصادياً استراتيجياً يعيد تشكيل الاقتصاد الإقليمي والعالمي، ويفتح فرصاً واسعة للنمو والابتكار، مع ضرورة تعزيز الجاهزية الرقمية لاستثمار هذا التحول.
كتبت – زينب محمد
