في ظل الأداء القوي للقطاع الصناعي المصري، سجلت صادرات الصناعات الهندسية نموًا ملحوظًا خلال بداية عام 2026، لتواصل تعزيز حضورها في الأسواق العالمية، مدفوعة بتوسع قاعدة التصدير وزيادة الطلب الخارجي على المنتجات المصرية.
وأعلن شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن صادرات القطاع قفزت بنسبة 15.1% خلال الشهرين الأولين من عام 2026، لتسجل نحو 1.187 مليار دولار، مقارنة بحوالي مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2025.
وأضاف الصياد، في بيان، أن شهر فبراير الماضي شهد تحقيق أعلى قيمة شهرية لصادرات القطاع في تاريخه، حيث ارتفعت بنسبة 37.6% لتصل إلى نحو 709.7 مليون دولار، مقابل 515.8 مليون دولار في فبراير من العام السابق.
وأوضح أن هذا النمو القوي جاء مدفوعًا بعدد من القطاعات الرئيسية، حيث سجل قطاع المعادن أعلى معدلات النمو بنسبة 77%، تلاه قطاع مكونات السيارات بنسبة 43%، فيما حققت الصناعات الكهربائية والإلكترونية نموًا بنسبة 20.8%.
وأشار إلى أن الصادرات الهندسية المصرية تتمتع بانتشار واسع في الأسواق الأوروبية، من خلال عدد من الأسواق المحورية، من بينها المجر وتركيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وفرنسا ورومانيا، بالإضافة إلى سلوفاكيا والتشيك وسلوفينيا.
كما لفت إلى نمو الصادرات في الأسواق العربية، وعلى رأسها ليبيا والسودان والمغرب ولبنان وسوريا وقطر والبحرين، إلى جانب أسواق أفريقية واعدة تشمل كينيا وجنوب أفريقيا وكوت ديفوار وتنزانيا ونيجيريا وموريشيوس وزيمبابوي وأفريقيا الوسطى، فضلاً عن أسواق آسيوية.
وأشار أيضًا إلى تواجد المنتجات الهندسية المصرية في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين، وهو ما يعكس تنوع القاعدة التصديرية واتساع نطاق انتشارها عالميًا.
وأكد الصياد أن المجلس يواصل جهوده لفتح أسواق جديدة وتعزيز التواجد في الأسواق الحالية، خاصة في أفريقيا وأوروبا، مع التركيز على القطاعات ذات الإمكانات الكبيرة مثل مكونات السيارات والصناعات الكهربائية، بما يدعم تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات الصناعية.
وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد تكثيف برامج المجلس التصديري، إلى جانب التوسع في تنظيم البعثات التجارية، حيث من المقرر إطلاق بعثة تجارية إلى تونس يوم 6 أبريل الجاري، والمشاركة في معرض بهولندا يوم 18 مايو المقبل، فضلًا عن تنظيم بعثات إلى البرازيل والأرجنتين ودول أمريكا اللاتينية، في إطار الاستفادة من الاتفاقيات التجارية، بما يسهم في استمرار النمو وتحقيق معدلات تصديرية أعلى بنهاية عام 2026.
كتبت – زينب محمد
