في ظل تداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن مضيق هرمز سيفقد تدريجيًا أهميته الاستراتيجية، مع اتجاه دول الخليج إلى إنشاء خطوط أنابيب جديدة لنقل النفط بعيدًا عن المضيق، تجنبًا لأي اضطرابات مستقبلية.
وقال رايت، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»، إن تعطيل إيران للمضيق خلال الحرب كشف هشاشة الاعتماد العالمي على هذا الممر البحري، معتبرًا أن استخدامه كورقة ضغط «يمكن أن يحدث مرة واحدة فقط»، لأن الدول المنتجة للنفط ستتجه سريعًا لإيجاد بدائل أكثر أمانًا واستقرارًا.
وأشار وزير الطاقة الأمريكي إلى أن الإمارات العربية المتحدة تعمل بالفعل على تسريع تنفيذ خط أنابيب جديد يمتد من غرب البلاد إلى شرقها، بما يسمح بتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، متوقعًا أن تشهد المنطقة توسعًا كبيرًا في مشروعات خطوط الأنابيب خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن أهمية المضيق قد تتراجع مستقبلًا، لكن ذلك لن يؤثر على إنتاج الطاقة أو صادرات النفط الخليجية، موضحًا أن دول المنطقة ستواصل الحفاظ على دورها الرئيسي في أسواق الطاقة العالمية عبر مسارات نقل بديلة.
وكان مضيق هرمز يشهد مرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي، قبل أن يؤدي الحصار الإيراني للمضيق إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية وتأثر اقتصادات عدة دول تعتمد على نفط الخليج.
وفي سياق متصل، توقع رايت أن ترفع الصين وارداتها من النفط الخام الأمريكي خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة والصين تمثلان «شريكين طبيعيين» في قطاع الطاقة، باعتبار واشنطن أكبر منتج للنفط عالميًا، بينما تُعد بكين أكبر مستورد له.
وأوضح أن الصين ستتجه لزيادة وارداتها من النفط الأمريكي، سواء من منطقة خليج المكسيك أو من ولاية ألاسكا، خاصة بعد اضطراب الإمدادات القادمة من الخليج العربي بسبب التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز لفترة مؤقتة.
كما أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن مؤخرًا توصل واشنطن إلى تفاهمات مع الصين بشأن زيادة مشتريات النفط الأمريكي، عقب لقائه بالرئيس الصيني شي جين بينغ خلال القمة التي عُقدت في بكين هذا الأسبوع.
كتبت – زينب محمد
