أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الدولة ماضية في نهجها القائم على مد جسور الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، من خلال ما أسمته مسار «التسهيلات الضريبية»، الذي يهدف إلى تحفيز الامتثال الطوعي وجذب ممولين جدد للمنظومة. وأوضحت أن هذا التوجه أسهم بشكل مباشر في زيادة حصيلة الإيرادات الضريبية لتسجل 2.2 تريليون جنيه خلال العام المالي الماضي، بنسبة نمو بلغت 35%، وذلك من دون فرض أي ضرائب جديدة أو تحميل الممولين أعباء إضافية.
وجاءت تصريحات عبد العال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أحمد كجوك وزير المالية للإعلان عن نتائج الأداء المالي للعام الماضي، حيث كشفت عن تطورات مهمة في المنظومة الضريبية الرقمية.
وأشارت إلى أن 141 ألف ممول قاموا بالتسجيل في وحدة التجارة الإلكترونية، بإيرادات ضريبية بلغت 7.7 مليار جنيه، محققة معدل نمو بلغ 84%. وفي السياق نفسه، ارتفع عدد الممولين المسجلين بضريبة القيمة المضافة إلى 746.6 ألف ممول، بينما بلغ عدد ممولي ضريبة الدخل أكثر من 805 آلاف ممول.
كما سجلت وحدة أذون وسندات الخزانة إيرادات ضريبية قدرها 290.3 مليار جنيه بنسبة نمو 81%، في حين حققت الضريبة على الأوراق المالية نحو 26.1 مليار جنيه بزيادة وصلت إلى 43.6%. وأوضحت رئيس المصلحة أن العام المالي الماضي شهد إصدار نحو 3.2 مليار فاتورة وإيصال إلكتروني، في إطار التوسع في استخدام المنظومات الرقمية لتعزيز الشفافية والحوكمة.
وأضافت أن حصيلة الضريبة الناتجة عن تسوية المنازعات والتصرفات العقارية والأوراق المالية غير المقيدة بلغت 10 مليارات جنيه، بجانب إيرادات الإقرارات الإلكترونية التي سجلت نحو 177.4 مليار جنيه، بنسبة نمو غير مسبوقة وصلت إلى 107%. كما ارتفعت حصيلة ضريبة القيمة المضافة المرتدة إلى 7.6 مليار جنيه بمعدل نمو 200%، فيما حققت منظومة إدارة حالات المخاطر إيرادات بلغت 12.2 مليار جنيه حتى نهاية يونيو الماضي.
وفيما يتعلق بتخفيف الأعباء عن الممولين، استفاد نحو 152.4 ألف ممول من تطبيق الحد الأقصى لمقابل التأخير والضريبة الإضافية، بإجمالي إعفاءات وصلت قيمتها إلى 17 مليار جنيه.
وتعكس هذه المؤشرات – وفق ما أكدته عبد العال – نجاح السياسات الضريبية الجديدة في تحقيق التوازن بين تعظيم الإيرادات العامة للدولة، ودعم مجتمع الأعمال، من خلال توفير مناخ ضريبي عادل وشفاف يقوم على الثقة والالتزام الطوعي.