في إطار استكمال منظومة القرارات التنفيذية لقانون العمل الجديد رقم (14) لسنة 2025، أصدر وزير العمل السيد/ محمد جبران القرار الوزاري رقم (264) لسنة 2025 بشأن تنظيم مزاولة عمليات التدريب وتطوير مستوياته، بهدف رفع كفاءة وتنمية مهارات الموارد البشرية، وربط منظومة التدريب باحتياجات سوق العمل في الداخل والخارج، وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة، وبما يسهم في دعم التشغيل وتحقيق العمل اللائق.
وأكد وزير العمل أن القرار يستند إلى أحكام الدستور وقانون العمل الجديد وعدد من القوانين المنظمة للتعليم الفني والتدريب المهني والاستثمار والعمل الأهلي والتأمينات الاجتماعية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلًا عن الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية، وذلك بعد العرض على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، في إطار تحديث البنية التشريعية الحاكمة لمنظومة التدريب في مصر.
أبرز ما تضمنه القرار الوزاري رقم (264) لسنة 2025:
-
وضع إطار تشريعي متكامل لتنظيم مزاولة عمليات التدريب من خلال:
-
تحديد شروط الترخيص لمراكز التدريب.
-
تنظيم إجراءات الاعتماد.
-
وضع ضوابط تنفيذ البرامج التدريبية.
-
ترخيص المدربين.
-
ضمان جودة المحتوى التدريبي وكفاءة المدربين وحماية حقوق المتدربين.
-
-
إلزام جميع الجهات التي تزاول عمليات التدريب بالحصول على ترخيص من وزارة العمل، واعتماد البرامج والخطط التدريبية مسبقًا، مع:
-
إنشاء قواعد بيانات دقيقة للمدربين والمتدربين.
-
تشديد الرقابة والتفتيش الدوري على مراكز التدريب.
-
منع الممارسات الاحتيالية أو التضليلية أو استغلال المتدربين.
-
الفصل التام بين أنشطة التدريب والتعليم الأكاديمي.
-
-
التأكيد على عدم جواز مزاولة التدريب إلا في شكل قانوني (شركات أو جهات مستثناة بنص القرار)، مع استثناء:
-
وحدات الجهاز الإداري للدولة.
-
الهيئات العامة.
-
وحدات الإدارة المحلية.
-
المنشآت التي تتولى تدريب عمالها.
-
الجهات المعتمدة لتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام والفئات الأولى بالرعاية.
-
-
تنظيم التدريب الإلكتروني، مع اشتراط الحصول على ترخيص خاص وسداد رسم قدره 10 آلاف جنيه، ووضع ضوابط فنية معتمدة من وزارة العمل.
-
تنظيم الشراكات مع القطاع الخاص، والسماح بتنفيذ برامج تدريب مشتركة مع الوزارة أو مع مراكز تدريب مرخصة، وفق احتياجات سوق العمل.
-
حظر استخدام مسميات تعليمية أو جغرافية أو حكومية أو دولية في الأسماء التجارية لمراكز التدريب، بما يمنع الخلط بين التدريب والتعليم الأكاديمي أو الإيحاء بصفات غير حقيقية.
-
حظر التمييز بكافة أشكاله أثناء الإعلان عن البرامج التدريبية أو تنفيذها، مع:
-
السماح بالمزايا التفضيلية الهادفة لتمكين المرأة.
-
دمج الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام في سوق العمل.
-
-
دعم تمكين الشباب وتعزيز المساواة بين الجنسين، من خلال:
-
تقديم حوافز ومزايا تشجيعية للمراكز التي تستهدف هذه الفئات.
-
دعم الفئات الأولى بالرعاية.
-
شروط وإجراءات الترخيص:
-
تحديد شروط عامة وخاصة للحصول على ترخيص مزاولة التدريب تشمل:
-
المؤهلات المطلوبة لصاحب المركز أو المدير المسؤول.
-
المستندات القانونية والهندسية.
-
اشتراطات السلامة والصحة المهنية.
-
اعتماد البرامج والأنشطة التدريبية.
-
-
تحديد رسوم المعاينة والترخيص والتجديد.
-
منح الترخيص لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
-
تحديد حالات إلغاء أو إيقاف الترخيص مؤقتًا عند المخالفة.
تنظيم البرامج والخطط التدريبية:
-
تشكيل لجنة مركزية لتطوير المناهج واعتماد البرامج التدريبية.
-
إلزام المراكز باعتماد البرامج والخطط التدريبية قبل التنفيذ.
-
تحديد معايير البرامج التدريبية من حيث الأهداف والمحتوى والساعات والمعايير المهنية.
-
إلزام المراكز بإعداد لوائح تشغيل داخلية واضحة.
تنظيم ترخيص المدربين:
-
اشتراط حصول المدربين على ترخيص من وزارة العمل.
-
تحديد شروط الترخيص والتجديد ورسومه.
-
تحديد حالات إلغاء أو إيقاف ترخيص المدرب عند المخالفة.
تنظيم مزاولة التدريب والإشراف:
-
إلزام المراكز بالإعلان المسبق عن البرامج وشروط الالتحاق.
-
التأمين على المدربين والمتدربين.
-
توفير أدوات السلامة والصحة المهنية.
-
حظر استغلال المتدربين في أعمال ربحية خارج إطار التدريب.
-
تنظيم الاختبارات ومنح شهادات معتمدة من وزارة العمل.
-
تكثيف التفتيش والمتابعة على مراكز التدريب.
قواعد البيانات والمتابعة:
-
إنشاء قواعد بيانات إلكترونية شاملة للمدربين والمتدربين وخريجي مراكز التدريب.
-
إعداد قاعدة بيانات قومية لقياس فاعلية التدريب وربطه بالتشغيل.
-
إلغاء أي قرارات سابقة تتعارض مع أحكام القرار الجديد.
وأكد وزير العمل أن هذا القرار يُعد من القرارات التنظيمية المحورية لإصلاح وتطوير منظومة التدريب المهني في مصر، وتحقيق المواءمة بين مخرجات التدريب واحتياجات سوق العمل، مشددًا على استمرار الوزارة في إصدار ونشر وشرح القرارات التنفيذية لقانون العمل الجديد لكافة أطراف العملية الإنتاجية، بما يعزز الاستقرار ويرفع كفاءة رأس المال البشري.
كتبت: جهاد شعبان
