شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة ارتفاعات قوية في أسعار النفط والغاز، مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، عقب استيلاء البحرية الأميركية على سفينة إيرانية في خليج عُمان، وإعادة فرض قيود على حركة الملاحة بالممر الحيوي.
وارتفع خام “برنت” بنحو 7.9% ليصل إلى 95.25 دولارًا للبرميل، مستعيدًا معظم خسائره السابقة، في حين قفزت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة بلغت 11%، وسط مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات العالمية.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان إيران إعادة فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن الحصار الأميركي للسفن المرتبطة بها يمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار، ما دفع العديد من ناقلات النفط إلى التراجع ووقف العبور بشكل شبه كامل.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن البحرية الأميركية استولت على السفينة الإيرانية بعد تجاهلها أوامر التوقف، في أول مواجهة مباشرة ضمن التصعيد الجاري منذ أيام.
وتزامن التصعيد مع تبادل تصريحات متباينة بشأن فرص استئناف المفاوضات، حيث تحدث ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، بينما أكدت طهران غياب “أفق واضح” لأي تسوية قريبة.
ومن المقرر أن تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد تحركات دبلوماسية خلال الأيام المقبلة، رغم تضارب المواقف بشأن المشاركة الإيرانية في المحادثات.
ويهدد استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، بحدوث اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة، خاصة في ظل توقف شبه كامل لحركة السفن، حيث أظهرت بيانات تتبع الشحنات عودة عدد من ناقلات النفط أدراجها وتعليق عمليات العبور.
ويرى محللون أن استمرار القيود على المضيق قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 105 و115 دولارًا للبرميل، مع توقعات بتقلبات حادة مرتبطة بالتطورات السياسية والميدانية.
ويحذر خبراء من أن تعطل الإمدادات قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، مع ارتفاع تكاليف الطاقة، ما قد يهدد بدخول الاقتصاد العالمي في حالة من الركود التضخمي إذا استمر التصعيد.
وفي هذا السياق، تشير التقديرات إلى أن السوق الفعلية لإمدادات الطاقة ستظل العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي
كتبت – زينب محمد
