اقترب الدولار الأمريكي من أعلى مستوى له في أسبوع مقابل سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الإثنين، قبل أن يتخلى عن جزء من مكاسبه، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع آمال التوصل إلى اتفاق سلام، ما عزز الإقبال على الملاذات الآمنة.
وجاء هذا الأداء بعد إعلان الولايات المتحدة أمس الأحد أن قواتها البحرية احتجزت سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في مضيق هرمز، قالت إنها حاولت خرق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، في حين توعّدت طهران بالرد، ما زاد المخاوف من تجدد المواجهات العسكرية.
وفي تطور موازٍ، أعلنت طهران أنها لن تشارك في الجولة الثانية من محادثات السلام التي كانت واشنطن تأمل في عقدها قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً الثلاثاء، ما عمّق حالة الغموض بشأن مسار التهدئة.
ويرى محللون أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع أعاد ما يُعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية” إلى الأسواق، في وقت بدأت فيه التوقعات ترتكز على احتمالات جني مكاسب من أي انفراجة سياسية.
وقال شارو تشانانا، كبير خبراء الاستثمار في “ساكسو”، إن ارتفاع أسعار النفط لا يعكس أزمة طاقة فقط، بل يمتد تأثيره إلى النمو الاقتصادي وتوقعات أسعار الفائدة، ما يزيد حساسية الأسواق للتحركات الجيوسياسية.
ورغم ارتفاع أسعار النفط، جاءت تحركات العملات محدودة نسبياً، إذ تراجع الدولار عن جزء من مكاسبه المبكرة خلال الجلسة الآسيوية، في ظل تقلبات حذرة في الأسواق العالمية.
وعلى صعيد العملات الرئيسية، انخفض اليورو إلى 1.1757 دولار بعد أن لامس أدنى مستوى في أسبوع عند 1.1729 دولار، فيما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.11% إلى 1.3503 دولار، وهبط الدولار الأسترالي 0.17% إلى 0.7155 دولار، كما سجل الدولار النيوزيلندي انخفاضاً طفيفاً إلى 0.5876 دولار.
في المقابل، استقر مؤشر الدولار عند 98.30 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى في أسبوع، بعد أن عوّض جزءاً من خسائره الأخيرة، رغم تراجعه بنحو 1.5% منذ بداية أبريل وسط تحسن شهية المخاطرة، مقارنة بارتفاعه 2.3% في مارس بدعم الطلب على الملاذات الآمنة.
وتراجع الين الياباني إلى 159.06 ين للدولار، مقترباً من مستوى 160 الذي يثير مخاوف من تدخل حكومي لدعم العملة، فيما ارتفع الدولار أمام اليوان الصيني إلى 6.8244 يوان.
ويترقب المستثمرون اجتماع بنك اليابان في وقت لاحق من الشهر الجاري، وسط إشارات متباينة من محافظ البنك المركزي بشأن اتجاه السياسة النقدية، بين الحذر من تأثير التوترات الجيوسياسية وإمكانية الاتجاه نحو تشديد تدريجي بحلول يونيو.
