تواصل أسعار الذهب تراجعها في الأسواق العالمية، في ظل ضغوط متزايدة من قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع حالة ترقب حذرة لتطورات الصراع في مضيق هرمز، الذي يهدد أمن إمدادات الطاقة ويعزز مخاطر التضخم عالميًا.
وانخفض سعر الذهب بنحو 1% ليقترب من مستوى 4700 دولار للأونصة، متخليًا عن مكاسبه في الجلسة السابقة، بعدما ساهم إعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار مع إيران في تهدئة مؤقتة للأسواق، دون إنهاء حالة عدم اليقين.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد الهدنة التي تم التوصل إليها في 7 أبريل إلى أجل غير مسمى، في وقت تترقب فيه واشنطن مقترحًا جديدًا من إيران، رغم تأكيد طهران عدم نيتها الدخول في مفاوضات حاليًا.
وفي المقابل، تتصاعد التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا، حيث تسعى الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز نفوذهما في المنطقة، وسط إجراءات عسكرية متبادلة شملت حصارًا بحريًا وتحركات عسكرية أثارت قلق الأسواق.
واصلت أسعار النفط ارتفاعها لليوم الرابع على التوالي، مدفوعة بالمخاوف بشأن الإمدادات، ما أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا. هذا الوضع يعزز احتمالات إبقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضعف جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
وتراجع الذهب بنحو 11% منذ بداية التصعيد، متأثرًا بهذه العوامل مجتمعة.
وفي سياق متصل، انخفضت أسعار الفضة بنسبة 2.7% لتسجل نحو 75.62 دولارًا للأونصة، كما تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم، في ظل حالة الحذر التي تسيطر على أسواق المعادن.
ويرى محللون أن سوق المعادن الثمينة ستظل عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وغياب وضوح الرؤية بشأن مسار الفائدة العالمية، ما يدفع المستثمرين إلى التريث في اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة.
