قال مصدر مسؤول بهيئة السلع التموينية إن أسواق القمح العالمية لا تزال تتأثر بحالة من عدم اليقين الجيوسياسي، رغم استقرار نسبي في مستويات الإنتاج العالمي خلال الموسم الحالي، مدعومًا بتحسن المحاصيل في دول مثل أستراليا وكندا.
وأوضح المصدر، في تصريحات لـ«البورصة»، أن روسيا وأوكرانيا تظلان من أكبر موردي القمح عالميًا، مشيرًا إلى أن الأسعار شهدت تذبذبًا خلال الأشهر الماضية، لكنها تميل حاليًا إلى الاستقرار النسبي، مع توقعات بتحركات محدودة صعودًا أو هبوطًا وفق تطورات الأوضاع الجيوسياسية.
وأضاف أن مصر تُعد من أكبر مستوردي القمح في العالم، باستهلاك سنوي يتجاوز 20 مليون طن، مقابل إنتاج محلي يتراوح بين 9 و10 ملايين طن، ما يفرض فجوة يتم تغطيتها عبر الاستيراد من الخارج.
وأشار إلى أن أبرز الدول الموردة لمصر تشمل روسيا وفرنسا ورومانيا وأوكرانيا، مع استمرار هيمنة القمح الروسي بفضل انخفاض أسعاره وتوافره بكميات كبيرة.
وأوضح المصدر أن الدولة تعمل على زيادة الإنتاج المحلي من خلال التوسع في المساحات المزروعة، ورفع مستهدف التوريد إلى نحو 5 ملايين طن، بعد زيادة سعر توريد الإردب إلى 2500 جنيه.
كما تشمل الخطط التوسع في مشروعات الاستصلاح الزراعي مثل الدلتا الجديدة وتوشكى، إلى جانب تحسين إنتاجية الفدان عبر التقاوي المعتمدة وتطوير نظم الري الحديثة.
وشدد المصدر على أن تنويع مصادر الاستيراد أصبح ضرورة ملحة لتقليل المخاطر، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على منطقة البحر الأسود، مؤكدًا أهمية تعزيز السعات التخزينية ورفع كفاءة النقل لتقليل الفاقد.
وأشار إلى أن تجربة روسيا تمثل تحولًا مهمًا في سوق القمح العالمي، بعدما تحولت من مستورد رئيسي في تسعينيات القرن الماضي إلى أكبر مصدر عالمي حاليًا، بدعم من توسع الإنتاج وتحسين البنية التحتية الزراعية والسياسات الداعمة.
ومن المقرر أن يبدأ موسم توريد القمح المحلي في 15 أبريل ويستمر حتى 15 أغسطس، حيث تستهدف الدولة استلام نحو 5 ملايين طن، عبر أكثر من 400 نقطة استلام تشمل صوامع وشون ومراكز تجميع، مع تخصيص 69.1 مليار جنيه لسداد مستحقات المزارعين خلال موسم 2026–2027.
