في خطوة تعكس توجهًا لإعادة هيكلة سوق الاتصالات في مصر، أقر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات زيادات جديدة على بعض خدمات الاتصالات، بالتوازي مع طرح باقات منخفضة التكلفة وتوسيع الخدمات المجانية، في محاولة لتحقيق التوازن بين جودة الخدمة وتكلفتها.
وأعلن الجهاز عن تحريك أسعار عدد من خدمات الاتصالات بنسب تتراوح بين 9% و15% على بعض الباقات، مع الإبقاء على أسعار خدمات أساسية دون تغيير، مثل سعر دقيقة الصوت للخطوط الثابتة والمحمولة، إلى جانب أسعار كروت الشحن والمحافظ الإلكترونية.
وفي المقابل، وجّه الجهاز شركات الاتصالات بإتاحة باقات جديدة تستهدف دعم الشمول الرقمي، حيث تم طرح باقة إنترنت أرضي بسعر 150 جنيهًا بدلًا من أقل باقة حالية التي كانت تبلغ 210 جنيهات، كما تم تقديم باقة محمول جديدة بسعر 5 جنيهات مقارنة بأقل باقة سابقة بقيمة 13 جنيهًا.
كما تقرر إتاحة الوصول المجاني إلى جميع المواقع الحكومية والتعليمية عبر الإنترنت الأرضي والمحمول، حتى في حال نفاد الباقة، في خطوة تستهدف تعزيز إتاحة الخدمات الرقمية للمواطنين.
وأوضح الجهاز أن هذه التعديلات تأتي في ظل ضغوط متزايدة على قطاع الاتصالات، مع ارتفاع معدلات استخدام الإنترنت، التي سجلت نموًا بنسبة 36% في خدمات الإنترنت الأرضي خلال عام واحد، ما استدعى إعادة مواءمة الأسعار مع التكلفة الفعلية للخدمات.
وأشار إلى أن زيادة التكاليف التشغيلية والاستثمارية، بما في ذلك ارتفاع سعر الصرف، وتكاليف الطاقة والمحروقات، فضلًا عن زيادة أسعار المعدات والرقائق الإلكترونية وتكاليف الشحن، كانت من أبرز العوامل التي دفعت إلى مراجعة الأسعار.
وأكد الجهاز أن هذه الخطوة تستهدف دعم قدرة الشركات على التوسع في تحديث الشبكات وتحسين جودة الخدمات، مع استمرار المتابعة لضمان التزام الشركات بالمعايير المحددة وحماية حقوق المستخدمين، بما يعزز من كفاءة القطاع ودوره في دعم خطط التحول الرقمي في مصر.
كتبت – زينب محمد
