في ظل تقلبات حادة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الثاني على التوالي، مدفوعة بتزايد التفاؤل بشأن إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار القيود على الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وانخفض خام «برنت» إلى نحو 108 دولارات للبرميل، بعد خسائر بلغت 4% في جلسة سابقة، فيما استقر خام «غرب تكساس» الوسيط قرب مستوى 100 دولار، متأثرين بتصريحات دونالد ترمب التي أشار فيها إلى تحقيق “تقدم كبير” نحو التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وفي هذا السياق، أعلن ترمب تعليق الجهود الأميركية الرامية إلى تحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، مع الإبقاء على الحصار البحري، في خطوة تعكس مزيجًا من التهدئة الحذرة والضغوط المستمرة.
ورغم هذا التراجع، لا تزال الإمدادات العالمية تواجه ضغوطًا كبيرة، في ظل ما يُعرف بـ”الحصار المزدوج”، حيث تعرقل إيران حركة الملاحة في المضيق، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض قيود على وصول السفن إلى الموانئ الإيرانية، ما أدى إلى احتجاز أكثر من 1550 سفينة تجارية داخل مياه الخليج.
وفي موازاة ذلك، سعت واشنطن إلى التقليل من احتمالات عودة المواجهات العسكرية، مؤكدة استمرار الهدنة، مع إعلان انتهاء عملية عملية الغضب الملحمي بعد تحقيق أهدافها.
ويرى محللون أن تعافي الإمدادات لن يكون سريعًا، حتى مع أي تهدئة محتملة، في ظل الحاجة إلى إعادة توجيه الشحنات، وإعادة تسعير المخاطر، واستعادة مستويات الإنتاج تدريجيًا.
وعلى الجانب الأميركي، أظهرت بيانات أولية تراجع مخزونات النفط الخام بنحو 8.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر قد يدعم الأسعار لاحقًا، حال تأكيده رسميًا.
وفي ظل هذه التطورات، تواصل أسواق النفط التحرك في نطاقات متقلبة، مع ترقب المستثمرين لأي مستجدات سياسية قد تعيد رسم خريطة الإمدادات العالمية خلال الفترة المقبلة.
كتبت – زينب محمد
