في إطار توجه الدولة لتعزيز التشغيل وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، شهدت احتفالية عيد العمال 2026 الإعلان عن بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي شددت على ضرورة وضع العامل المصري في قلب عملية التنمية وتوطين الصناعة تحت شعار “صنع في مصر”.
وأكد الرئيس، في كلمته خلال الاحتفالية، أهمية التكامل بين التعليم والتدريب وسياسات التشغيل والاستثمار، مع متابعة دورية لمؤشرات التنفيذ على أرض الواقع، باعتبار أن تنمية الموارد البشرية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.
وأعلن وزير العمل حسن رداد إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، موضحاً أنها جاءت نتيجة عمل مكثف على مدار سنوات، وتكثف خلال الفترة الأخيرة عبر مشاورات موسعة ضمت الحكومة وأصحاب الأعمال وممثلي العمال، وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية.
وأوضح أن الاستراتيجية تمثل تحولاً من السياسات الجزئية إلى رؤية وطنية شاملة تضع التشغيل في قلب التنمية المستدامة، وتهدف إلى بناء سوق عمل أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية والمستقبلية.
وتتضمن الاستراتيجية حزمة من الأهداف الرقمية بحلول عام 2030، أبرزها:
- توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنوياً
- رفع عدد المشتغلين في الصناعات التحويلية إلى 6 ملايين وظيفة
- خفض نسبة العمالة غير الرسمية إلى 45%
- كما تستهدف معالجة الاختلالات الهيكلية في سوق العمل، وربط النمو الاقتصادي بخلق فرص عمل حقيقية، مع توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة كثيفة العمالة.
ترتكز الاستراتيجية على خمسة محاور رئيسية، تشمل:
- تحفيز التشغيل عبر سياسات اقتصادية داعمة
- تطوير التعليم الفني والتدريب المهني
- تحسين خدمات التوظيف عبر نظم معلومات حديثة
- تعزيز العمل اللائق والتفتيش
- دعم تمكين المرأة والفئات الأكثر احتياجاً
وتعتمد خطة التنفيذ على مؤشرات أداء قابلة للقياس، وخطط سنوية مرنة، إلى جانب توجيه تحويلات المصريين بالخارج نحو الاستثمار المنتج.
وتسعى الاستراتيجية إلى بناء سوق عمل تنافسي وحديث وشامل، قادر على توفير فرص عمل لائقة ومستدامة، من خلال رفع كفاءة القوى العاملة، ومعالجة الفجوات بين العرض والطلب، وتحديث منظومة الحوكمة في سوق العمل.
كما تعتمد على تحليل شامل لمحددات التشغيل، بما في ذلك النمو الاقتصادي والتحولات الديموغرافية ومستوى التعليم والتدريب والتغيرات العالمية، بما يضمن سياسات متوازنة بين خلق الوظائف وتحسين جودتها.
كتبت – زينب محمد
