تراجعت أسعار الذهب لليوم الثاني على التوالي متأثرة ببيانات التضخم في الولايات المتحدة التي أضعفت توقعات خفض أسعار الفائدة، في وقت تواصل فيه الحرب في الشرق الأوسط دعم ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت مستوى 100 دولار للبرميل، وسط تحركات أميركية للإفراج عن جزء من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.
تفاصيل الخبر:
-
تراجع الذهب لليوم الثاني بعد صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، التي أضعفت توقعات خفض أسعار الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
-
انخفض المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 1% في التعاملات المبكرة، بعدما كان قد خسر 0.3% في الجلسة السابقة.
-
أظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة جاء معتدلاً في بداية العام قبل اندلاع الصراع، إلا أن المخاوف المستقبلية بشأن التضخم قلّصت احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض تكاليف الاقتراض.
-
ارتفع مؤشر يقيس أداء الدولار بنسبة وصلت إلى 0.3%، في حين حذّر الاتحاد الأوروبي من أن معدل التضخم لديه قد يتجاوز 3% خلال العام الجاري.
-
قالت هيبي تشين، المحللة لدى شركة “فانتاج ماركتس” في ملبورن، إن تراجع الذهب «يبدو أقرب إلى توقف مؤقت وليس استسلاماً».
-
أوضحت تشين أن توقعات ضغوط الأسعار أعادت قوة الدولار وأرجأت احتمالات التيسير النقدي القريب من الاحتياطي الفيدرالي، ما أدى مؤقتاً إلى تراجع الذهب في سوق لا يمكنها استيعاب أكثر من ملاذ آمن واحد في الوقت نفسه.
الحرب تواصل دعم أسعار النفط
-
دخلت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يومها الثالث عشر، ولا تزال تؤثر في إنتاج النفط وعمليات التكرير في أنحاء الشرق الأوسط.
-
قفز خام برنت مجدداً فوق مستوى 100 دولار للبرميل يوم الخميس، مع تفوق المخاوف من صراع طويل الأمد على تأثير أكبر عملية إفراج طارئة عن الاحتياطيات من قبل الدول الصناعية.
-
ضمن هذه الخطة، تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة.
-
إلى جانب احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض، وهو عامل سلبي للذهب الذي لا يدر عائداً، يُعد المعدن أيضاً مصدراً للسيولة يستخدمه المستثمرون لدعم أجزاء أخرى من محافظهم الاستثمارية عند الحاجة.
-
منذ اندلاع الحرب، تراجعت كمية الذهب المحتفظ بها في الصناديق المتداولة في البورصة، رغم تسجيل تدفقات إليها يوم الثلاثاء، بعد أن انخفضت الحيازات الأسبوع الماضي بأكبر وتيرة منذ أكثر من عامين.
الملاذ الآمن ما زال قائماً
-
لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو خُمس قيمته منذ بداية العام، مدعوماً بدوره كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية.
-
شهدت التداولات تقلبات وتباطؤاً في وتيرة الصعود منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
-
أكدت هيبي تشين أن التداول على أساس الملاذ الآمن لم ينتهِ بعد، بل يلتقط أنفاسه فحسب.
كتبت: جهاد شعبان
