في تصريح يحمل أبعادًا سياسية وتاريخية، استعاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إحدى أبرز المحطات في تاريخ المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن ما وصفه بـ”هزيمة أمريكا في جنوب أصفهان” يمثل درسًا مستمرًا لكل من يسعى لتهديد سيادة بلاده.
وأوضح بزشكيان، في تصريحات رسمية، أن هذه الواقعة التاريخية يجب أن تكون “عبرة للمستكبرين”، في إشارة إلى القوى الدولية، مشددًا على أن بلاده قادرة على مواجهة الضغوط الخارجية، مستندة إلى تجارب سابقة.
وتعود الإشارة إلى ما يعرف بعملية عملية مخلب النسر التي نفذتها القوات الأمريكية في أبريل 1980، بهدف تحرير رهائن السفارة الأمريكية في طهران. إلا أن العملية انتهت بالفشل في صحراء طبس، نتيجة عاصفة رملية تسببت في اصطدام طائرات ومقتل عدد من الجنود، ما اضطر القوات الأمريكية إلى الانسحاب.
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في توقيت إقليمي حساس، تشهده منطقة الشرق الأوسط، مع تصاعد التوترات السياسية والعسكرية، حيث تسعى طهران إلى توظيف الذاكرة التاريخية لتعزيز خطاب الردع والتأكيد على رفضها لأي ضغوط أو تدخلات خارجية.
ويرى مراقبون أن استدعاء هذه الأحداث يعكس محاولة لربط الماضي بالحاضر، وتأكيد استمرار النهج الإيراني القائم على مواجهة التحديات، مع إبراز ما تعتبره طهران إخفاقات سابقة للولايات المتحدة في المنطقة.
كتبت – زينب محمد
