شهد حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في الولايات المتحدة حالة من الفوضى والتوتر بعد سماع إطلاق نار مفاجئ داخل القاعة، ما دفع أجهزة الأمن إلى إجلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه على وجه السرعة، وسط انتشار مكثف لعناصر الخدمة السرية.
وأظهرت لقطات متداولة لحظة إحاطة أفراد الخدمة السرية بالرئيس داخل القاعة، وتشكيل سياج بشري لحمايته، قبل اصطحابه خارج المكان، بينما سادت حالة من الذعر بين الحضور.
بحسب وسائل إعلام أمريكية، فقد تمكنت قوات إنفاذ القانون من إلقاء القبض على المشتبه به في إطلاق النار، واقتياده إلى الحجز بعد توقيفه قرب طوق أمني، فيما تم تطويق موقع الحادث بالكامل وبدء التحقيقات.
وأكدت صحيفة “نيويورك تايمز” أن عناصر الأمن سيطروا على المسلح بسرعة ومنعوا تفاقم الموقف.
وفي أول تعليق له عقب الحادث، قال ترامب إن أجهزة الخدمة السرية قامت بـ“عمل رائع”، مشيرًا إلى أن تأجيل الحفل جاء التزامًا بتعليمات الأمن.
وأضاف أن الحادث قد يكون عملية فردية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الملابسات الكاملة.
كما قال خلال مؤتمر صحفي لاحق إن المبنى “لم يكن مؤمّنًا بالشكل الكافي”، مشيرًا إلى أنه يعتقد أنه كان المستهدف في الحادث، مضيفًا: “أظن ذلك”.
وأفادت تقارير بأن قوات الأمن داهمت مسكن المشتبه به في ولاية كاليفورنيا، في إطار توسيع التحقيقات لمعرفة دوافعه والجهات المحتملة خلفه، فيما رجحت السلطات في الوقت الحالي أنه تصرف بشكل منفرد.
ويأتي هذا التطور الأمني داخل فعالية رسمية كبرى تجمع صحفيين ومسؤولين في واشنطن، ما يثير تساؤلات حول مستوى التأمين في الفعاليات العامة داخل الولايات المتحدة، خاصة مع تصاعد التوترات السياسية والأمنية.
وتم تأجيل حفل العشاء إلى موعد لاحق خلال 30 يومًا، وسط استمرار التحقيقات الرسمية لكشف كافة تفاصيل الحادث ودوافعه.
كتبت – زينب محمد
