استضاف الإعلامي عمرو حافظ، في برنامج “كل الكلام” المذاع عبر قناة الشمس، الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، في حوار تناول تقييم الأوضاع في الشارع المصري، ومدى رضا المواطنين عن الأداء الحكومي، إلى جانب استعراض تجارب تاريخية ودور الدولة والجيش في مواجهة التحديات، فضلًا عن قراءة للمشهد الإقليمي الراهن.
وخلال اللقاء، طرح المذيع سؤالًا حول ما إذا كان الشعب المصري راضيًا عن الأداء الحكومي في الفترة الحالية في ظل الإجراءات الاقتصادية والتقشف، ليأتي رد مصطفى بكري على النحو التالي:
س: هل الشعب المصري راضي عن الأداء الحكومي في الفترة الحالية؟
ج: الشعب المصري وتقييم الأوضاع
- لا يوجد مواطن مصري طبيعي يمكن أن يختلف على الوطن.
- هناك حالة موجودة في الشارع المصري، حيث يشعر المواطن بالقلق ويضع يده على قلبه مع أي تحركات أو قرارات.
- مع كل إعلان حكومي عن مؤتمرات أو قرارات جديدة، يظهر شعور عام بالترقب.
- هناك إحساس بزيادة الإجراءات والتقشف، وتساؤلات حول مدى قدرة المواطنين على التحمل.
- توجد تحفظات عديدة في الشارع تجاه الأداء الحكومي في هذه المرحلة.
س: كيف ترى قدرة الشعب المصري على التحمل في ظل الظروف الحالية؟
ج: التجربة التاريخية للمصريين
- الشعب المصري مر بتجارب صعبة، أبرزها عام 1967.
- في تلك الفترة كان المواطنون يقفون في طوابير للحصول على احتياجاتهم.
- رغم ذلك، كان هناك شعور قوي بأن التضحيات تُقدم من أجل الوطن وبناء الجيش وخوض حرب الاستنزاف.
- هذا الإحساس ساهم في الوصول إلى نصر أكتوبر 1973.
- لا يمكن المزايدة على قدرة المصريين على التحمل أو وعيهم الوطني.
- لكنهم في الوقت نفسه يحتاجون إلى المصارحة والمكاشفة والمشاركة في فهم الواقع.
س: كيف تقيّم حديث القيادة السياسية عن الأوضاع الحالية؟
ج: القيادة والمصارحة
- الرئيس يتحمل مسؤولية كبيرة في شرح طبيعة الأزمات في مؤتمراته ولقاءاته.
- هناك مؤتمرات وجلسات غير معلنة يتم فيها شرح تفاصيل الأوضاع.
- سبق أن تحدث الرئيس عن أن الشعب يستحق “وسام الصبر والصمود”.
- كما أشار إلى أنه لو استطاع “إحضار قطعة من السماء لن يتردد”.
- هناك شعور حقيقي لدى القيادة بالوضع الاقتصادي والظروف الصعبة التي تمر بها الدولة.
- يتم طرح أهداف تنموية كبرى مثل زيادة الرقعة الزراعية إلى 4.5 مليون فدان، وهو تحول كبير في خطط الدولة.
س: كيف ترى وضع الدولة في ظل التحديات الحالية؟
ج: الدولة والإصلاحات والتحديات
- منظومة القيم والأخلاق تحتاج إلى إعادة نظر في هذه المرحلة.
- منذ 2011 وحتى ما بعد 2013 واجهت الدولة تحديات كبيرة على مختلف الاتجاهات.
- كانت هناك أزمات وضغوط وحروب ناعمة وإقليمية في محيط الدولة.
- ورغم ذلك، تم المضي في تنفيذ إصلاحات اقتصادية صعبة.
- الإصلاحات كانت ضرورية لبناء الدولة وإعادة مؤسساتها.
س: ما تقييمك لدور الجيش المصري خلال هذه المرحلة؟
ج: الجيش المصري ودوره الوطني
- الجيش المصري جيش وطني شريف “لم يقتل ولم يخن ولم يتآمر”.
- تحمل الكثير من الحملات والدعايات المغرضة خلال فترات صعبة.
- وقف الجيش إلى جانب الدولة في مواجهة الفوضى والتحديات.
- في فترة ما بعد 2011، كان هناك انتشار أمني وعسكري واسع لحماية الدولة.
- تم رفض بعض الاتفاقيات التي تمس الأمن القومي العربي.
- القوات المسلحة قدمت شهداء واستمرت في أداء دورها الوطني رغم الضغوط.
س: كيف تصف مرحلة ما بعد 2011 ودور المجلس العسكري؟
ج: المجلس العسكري وإدارة المرحلة
- كان هناك تحمل كبير للمسؤولية من قبل المجلس العسكري بقيادة المشير طنطاوي.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي (حينها وزير الدفاع) كان له دور محوري في تلك المرحلة.
- تم التعامل مع الأوضاع بحرص شديد لمنع انهيار الدولة.
- كان هناك قرار بعدم التصعيد وترك مساحة لتفريغ الغضب الشعبي دون انهيار الدولة.
س: ماذا عن الوضع الأمني في سيناء؟
ج: سيناء ومكافحة الإرهاب
- تمت زيارة سيناء مؤخرًا ومتابعة الوضع على الأرض.
- المناطق التي كانت تحت سيطرة الجماعات الإرهابية أصبحت الآن تحت سيطرة الدولة.
- هذا التحول جاء نتيجة جهود الجيش والشرطة والقضاء.
- تم تقديم تضحيات كبيرة من أجل استعادة الأمن والاستقرار.
س: كيف ترى المشهد الإقليمي الحالي؟
ج: الإقليم والتحولات الجيوسياسية
- العالم يمر بمرحلة إعادة تشكيل نظام إقليمي جديد.
- هناك أزمات وصراعات تتصاعد في أكثر من اتجاه.
- استمرار الصراعات أو سقوط بعض القوى الإقليمية قد يغير موازين المنطقة بالكامل.
- المنطقة أمام سيناريوهات معقدة تتطلب وعيًا سياسيًا عاليًا.
كتبت – جهاد شعبان
