في تطور جديد يعكس محاولات إحياء المسار الدبلوماسي، أعلنت إيران تقديم مقترح متكامل من 14 بندًا لإنهاء الحرب، عبر وساطة باكستانية، وسط استمرار الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن شروط التسوية.
وذكرت طهران أن المقترح يأتي ردًا على عرض أمريكي مكوّن من 9 بنود، ويتضمن خارطة طريق لإنهاء النزاع، مع التأكيد على ما وصفته بـ”الخطوط الحمراء” الإيرانية، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.
وفي هذا السياق، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن بلاده سلّمت المقترح عبر باكستان، معتبرًا أن “الكرة باتت الآن في ملعب الولايات المتحدة” للاختيار بين الحل الدبلوماسي أو استمرار التصعيد.
وبحسب ما أوردته رويترز، يتضمن المقترح الإيراني فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مقابل إنهاء الحصار البحري الأمريكي، على أن يتم تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.
كما ينص المقترح على إنهاء الحرب بضمانات بعدم تعرض إيران لهجمات مستقبلية من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل، مع مطالبة واشنطن بالاعتراف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى في حال الموافقة على تعليق التخصيب مؤقتًا.
وفي المقابل، أبدى دونالد ترامب عدم رضاه عن المقترح الإيراني، مؤكدًا أن بعض مطالبه “غير مقبولة”، في إشارة إلى استمرار الخلافات بين الطرفين، خاصة بشأن أولوية الملف النووي.
وأفادت وول ستريت جورنال أن المقترح الإيراني الجديد يتضمن مرونة نسبية مقارنة بمواقف سابقة، حيث يقترح مناقشة شروط فتح مضيق هرمز بالتزامن مع حصول طهران على ضمانات أمريكية بوقف الهجمات وإنهاء الحصار على موانئها.
ويعكس هذا الطرح محاولة إيرانية للفصل بين المسارين العسكري والنووي، عبر الدفع بوقف التصعيد أولًا، ثم الانتقال لاحقًا إلى القضايا الأكثر تعقيدًا، في حين تواصل واشنطن التمسك بضرورة التوصل إلى اتفاق نووي شامل كشرط أساسي لإنهاء الحرب.
وتشير التطورات إلى استمرار حالة الجمود في المفاوضات، رغم وجود مؤشرات على تحركات دبلوماسية قد تمهد لجولة جديدة من المحادثات خلال الفترة المقبلة.
كتبت – زينب محمد
