في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات في منطقة الخليج، تمكنت ناقلة غاز بترول مسال مرتبطة بشحنات إيرانية من عبور خط الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة قرب مضيق هرمز، وسط اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة البحرية ومخاوف من اتساع نطاق المواجهة البحرية في المنطقة.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة الغاز العملاقة “تارا غاز” عبرت الخط الذي حددته البحرية الأمريكية، والممتد من رأس الحد في سلطنة عمان حتى الحدود الإيرانية الباكستانية، قبل أن تواصل إبحارها باتجاه الجنوب الشرقي في بحر العرب.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة ردًا على تشديد إيران إجراءاتها في مضيق هرمز، حيث اعترضت القوات الأمريكية عددًا من السفن التجارية على مسافات بعيدة من خط الحصار، بينما تمكنت بعض الناقلات من تجاوزه.
وتشهد حركة الشحن في الشرق الأوسط اضطرابات متزايدة منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران نهاية فبراير الماضي، إذ أصبحت السفن العابرة لمضيق هرمز وخليج عمان تواجه تعليمات متضاربة من القوات البحرية المختلفة، مع تصاعد مخاطر الاحتجاز أو التعرض لهجمات.
وكانت مجموعة “متحدون ضد إيران نووية”، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، قد أثارت سابقًا ملف الناقلة “تارا غاز”، التي كانت تحمل اسم “غاز غلوبال”، بسبب ارتباطها بشحنات إيرانية.
ووفق بيانات منصتي تتبع السفن “كبلر” و”فورتيكسا”، نقلت الناقلة شحنة غاز بترول مسال إيرانية خلال مايو الجاري، ما زاد من الجدل حول دورها في تجاوز القيود المفروضة على الصادرات الإيرانية.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها أعادت توجيه 65 سفينة تجارية، وعطلت أربع سفن منذ بدء تنفيذ الحصار البحري، في إطار الإجراءات الرامية لتشديد الرقابة على حركة الملاحة المرتبطة بإيران.
وبحسب قاعدة بيانات “إيكواسيس”، فإن الناقلة مملوكة لشركة “غلوبال غاز” الإماراتية، بينما تتولى إدارتها شركة “ماتريكس ماريتايم سولوشنز”، ومقرهما الإمارات العربية المتحدة، دون صدور تعليق رسمي من الشركة بشأن الواقعة حتى الآن.
كتبت – زينب محمد
