أعلنت وكالة الطاقة الدولية الأربعاء عن إطلاق أكبر استجابة طارئة لمخزونات النفط الاستراتيجية، بإجمالي 400 مليون برميل من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة اضطرابات أسواق الطاقة العالمية الناتجة عن النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
الرقم القياسي السابق: هذه المرة السادسة في تاريخ الوكالة منذ تأسيسها عام 1974، وكانت المرة السابقة عام 2022 بإطلاق 182 مليون برميل إثر الغزو الروسي لأوكرانيا، أي أن الإطلاق الحالي يزيد أكثر من الضعف.
سبب الأزمة: الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط عام 2025 (ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي)، بعد تعرض السفن لضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
تأثير الأسعار: ارتفع خام برنت بأكثر من 25% بعد اندلاع النزاع ليصل إلى 119 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع قليلاً، مع تداول الخام الآن فوق 90 دولاراً، أي بارتفاع نحو 23% عن 73 دولاراً قبل الأزمة.
المدة التي يغطيها الاحتياطي: الإطلاق البالغ 400 مليون برميل يغطي نحو 20 يوماً فقط من التدفقات المعتادة عبر هرمز، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الوصول الكامل للأسواق سيستغرق أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
القدرة الإنتاجية: يمكن للاحتياطي النفطي الأمريكي أن يضخ حتى 4.4 مليون برميل يومياً، مع ضرورة النقل عبر خطوط الأنابيب إلى المصافي قبل طرحه في السوق.
حجم الاحتياطي العالمي: تحتفظ الدول الأعضاء بما يزيد عن 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات الطارئة، إضافة إلى 600 مليون برميل من المخزونات الصناعية، ليصل الإجمالي إلى نحو 1.8 مليار برميل، فيما يشكل الإطلاق الأخير 22% من هذا المخزون.
طرق الالتفاف على هرمز:
خط الأنابيب السعودي من الحقول الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر، بطاقة إضافية 3–5 ملايين برميل يومياً.
خط أنابيب الإمارات من أبو ظبي إلى الفجيرة، بطاقة محدودة 1.5 مليون برميل يومياً وأكثر عرضة للهجمات.
سيناريوهات التصعيد المحتملة:
إغلاق هرمز لأكثر من 30 يوماً: سيؤدي لنقص 15 مليون برميل يومياً، مع احتمال وصول سعر برنت إلى 130 دولاراً للبرميل.
هجمات الحوثيين على ناقلات البحر الأحمر: قد تعطل خط البحر الأحمر إلى آسيا، وتدفع الأسعار للارتفاع.
استهداف المنشآت النفطية الخليجية: ضربات على مصافي وخطوط أنابيب قد تزيد الأزمة تعقيداً، كما حصل سابقاً في السعودية والإمارات والبحرين.
تداعيات بعيدة المدى على الطاقة: كل أزمة نفطية كبرى تدفع الدول نحو تنويع مصادر الطاقة: زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة والنووية، أو حتى استخدام الفحم رغم آثاره البيئية، لتقليل الاعتماد على النفط الخليجي.
كتبت: جهاد شعبان
