وأوضح الوزير الإيراني أن استمرار التصريحات الأمريكية التصعيدية، إلى جانب التحركات العسكرية الأخيرة، يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر، مشددًا على أن الحل السياسي يظل الخيار الوحيد لإنهاء الصراع، لكنه يحتاج إلى وقف ما اعتبره “سياسة الضغوط والتهديدات”.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن التوتر القائم في الممر البحري الحيوي جاء نتيجة “العدوان الأمريكي والصهيوني”، بالإضافة إلى القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، معتبرًا أن هذه الإجراءات أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة والتجارة في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري أو أمني فيه مصدر قلق للأسواق الدولية، خاصة مع المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد.
وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، وسط استمرار التحذيرات الغربية من البرنامج النووي الإيراني، مقابل تأكيد طهران أن أنشطتها النووية مخصصة للأغراض السلمية.
كما تتزامن هذه التصريحات مع تصعيد في الخطاب السياسي بين الجانبين، بعدما شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات سابقة على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا لزم الأمر.
ويرى مراقبون أن التصريحات المتبادلة بين الطرفين تعكس استمرار حالة التصعيد السياسي والعسكري، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لخفض التوتر ومنع اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط.