في إطار استمرار التصعيد السياسي بين واشنطن وطهران، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته الحادة لإيران، مؤكداً أن القيادة الإيرانية “غير قادرة على توحيد صفوفها” أو التوصل إلى اتفاق غير نووي، في تصريحات تعكس تشدد الموقف الأميركي تجاه الملف الإيراني.
وقال ترامب في تدوينة نشرها عبر منصته “تروث سوشيال” إن إيران “لا تعرف كيف توقع اتفاقاً غير نووي”، مضيفاً أن على طهران “أن تصبح أكثر ذكاءً في وقت قريب”، في إشارة إلى ما يعتبره تعثراً في التعامل مع الملفات التفاوضية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر مستمر بين الجانبين حول البرنامج النووي الإيراني، حيث تصر واشنطن على فرض قيود صارمة لمنع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها ذو طابع سلمي.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة “هزمت إيران عسكرياً”، مؤكداً أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف. وجاءت هذه التصريحات خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض بحضور ملك المملكة المتحدة تشارلز الثالث، حيث شدد على أن موقفه من الملف الإيراني يحظى بتوافق واسع.
وقال ترامب خلال اللقاء إن الولايات المتحدة “هزمت هذا الخصم عسكرياً”، في إشارة إلى إيران، مضيفاً أن منعها من امتلاك السلاح النووي يمثل أولوية استراتيجية لإدارته.
وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإيرانية حالة من الجمود الدبلوماسي، وسط تعثر محاولات إحياء الاتفاق النووي أو التوصل إلى صيغة بديلة.
ويرى مراقبون أن الخطاب الأميركي المتصاعد يعكس ضغوطاً سياسية داخلية وخارجية، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية، بينما تواصل طهران التأكيد على أن سياساتها النووية لا تستهدف تطوير أسلحة نووية.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى مستقبل المفاوضات بين الطرفين غامضاً، مع استمرار تبادل الرسائل السياسية الحادة وغياب أي مؤشرات واضحة على انفراجة قريبة.
كتبت – زينب محمد
