في تصعيد قانوني جديد ضد عمالقة التكنولوجيا، رفع تحالف دولي من المدعين دعوى قضائية أمام محكمة أمريكية ضد شركة «ميتا بلاتفورمز»، متهمين إياها بتقديم مزاعم مضللة بشأن مستوى الخصوصية وأمن البيانات في خدمة الدردشة التابعة لها «واتساب»، ولا سيما ما يتعلق بتقنية التشفير التام من طرف إلى طرف.
وجاءت تفاصيل القضية على النحو التالي:
-
أوضحت وكالة أنباء «بلومبرج» الأمريكية أن «ميتا» تروج لتقنية التشفير التام (End-to-End Encryption) باعتبارها أحد الركائز الأساسية في ميزات «واتساب».
-
تشير هذه التقنية، بحسب الشركة، إلى أن الرسائل لا يمكن الوصول إليها إلا من قبل المرسل والمستلم فقط، دون قدرة الشركة نفسها على الاطلاع عليها.
-
ووفقاً لما يعلنه «واتساب»، فإن التشفير التام مُفعل بشكل افتراضي، وتظهر داخل التطبيق رسالة تفيد بأن «الأشخاص في هذه الدردشة فقط هم من يمكنهم قراءة الرسائل أو الاستماع إليها أو مشاركتها».
-
تزعم الدعوى القضائية أن هذه الادعاءات غير صحيحة، حيث يؤكد المدعون أن «ميتا» و«واتساب» يقومان بتخزين وتحليل البيانات، ويمكنهما الوصول إلى الغالبية العظمى من الاتصالات التي يُفترض أنها خاصة.
-
اتهم المدعون الشركتين وإدارتهما بخداع مليارات مستخدمي «واتساب» حول العالم بشأن مستوى الخصوصية الفعلي للخدمة.
-
من جانبها، وصفت شركة «ميتا»، التي استحوذت على «واتساب» عام 2014، الدعوى بأنها «عبثية»، مؤكدة عزمها السعي لفرض عقوبات على محامي المدعين.
-
قال المتحدث باسم «ميتا»، آندي ستون، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، إن «أي ادعاء بأن رسائل واتساب غير مشفرة هو ادعاء كاذب تماماً وسخيف».
-
أضاف ستون أن «واتساب يستخدم التشفير التام من طرف إلى طرف عبر بروتوكول (سيغنال) منذ أكثر من عشر سنوات»، معتبراً أن الدعوى «عمل خيالي تافه».
-
يضم فريق المدعين أشخاصاً من أستراليا والبرازيل والهند والمكسيك وجنوب إفريقيا.
-
يزعم المدعون أن «ميتا» تحتفظ بمحتوى اتصالات المستخدمين، وأن موظفين داخل الشركة يمكنهم الوصول إلى هذه البيانات.
-
تشير الشكوى إلى الاستناد إلى إفادات «مبلغين» كشفوا هذه المعلومات، دون الإفصاح عن هوياتهم.
-
يطالب محامو المدعين المحكمة بالموافقة على تصنيف القضية كدعوى جماعية.
كتبت: جهاد شعبان
