تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز، وما تبعها من اضطرابات في حركة الشحن وارتفاع في أسعار الطاقة والدولار، وهو ما زاد الضغوط على المعدن النفيس.
وسجل الذهب انخفاضاً وصل إلى 1.9% قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره، ليتداول قرب مستوى 4800 دولار للأونصة، في ظل تحولات واضحة في شهية المخاطرة بالأسواق العالمية.
وجاء هذا التراجع بعد تطورات ميدانية متسارعة، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن البحرية الأميركية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني واستولت عليها، فيما حذّرت طهران من أن أي سفن تقترب من المضيق ستُعامل باعتبارها منتهكة لوقف إطلاق النار، ما دفع عدداً من السفن إلى العدول عن عبور الممر الحيوي.
وأثارت هذه التطورات مخاوف جديدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية، لتدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع، في وقت تراجعت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وصعد مؤشر الدولار، وهو ما زاد الضغط على الذهب المقوّم بالعملة الأميركية.
كما قوض التصعيد الأخير فرص التوصل إلى تهدئة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، مع تبادل التهديدات وتراجع آفاق استئناف المفاوضات، ما انعكس في تقلبات حادة بالأسواق.
ويرى محللون أن التحركات الأخيرة في أسعار الذهب تعكس تراجع الإقبال على المخاطرة، في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مع توقعات بأن يتحرك المعدن النفيس في نطاق يتراوح بين 4700 و4900 دولار للأونصة على المدى القريب.
في المقابل، أدت صدمة إمدادات الطاقة إلى تعزيز الضغوط التضخمية، ما يزيد من احتمالات إبقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عاملاً سلبياً للذهب كونه لا يدر عائداً.
ورغم الضغوط الحالية، لا تزال بعض التوقعات تشير إلى إمكانية تعافي الذهب على المدى الطويل، خاصة إذا ما اتجهت السياسات النقدية نحو التيسير لاحقاً هذا العام.
في السياق ذاته، يترقب المستثمرون جلسة تثبيت تعيين كيفن وارش لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، حيث قد تعطي تصريحاته إشارات مهمة بشأن توجهات السياسة النقدية، والتي ستلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد التداولات، تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 4800.54 دولار للأونصة، فيما انخفضت الفضة بنسبة مماثلة إلى 80.41 دولار، وتراجعت أسعار البلاتين بشكل طفيف، في حين استقر البلاديوم، بالتزامن مع ارتفاع طفيف في مؤشر قوة الدولار.
كتبت – زينب محمد
