وجاءت تصريحات قاليباف في سياق ردود متبادلة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث قدّم ما وصفه بـ“معادلة قوة اقتصادية” بين الجانبين، معتبرًا أن إيران لا تزال تحتفظ بأوراق استراتيجية قادرة على التأثير في مسار المواجهة.
وأوضح قاليباف أن أبرز هذه الأوراق تتمثل في ثلاث نقاط رئيسية، تشمل إمكانية التأثير على الملاحة في مضيق هرمز بشكل جزئي، وعدم تفعيل أوراق تتعلق بـمضيق باب المندب حتى الآن، إلى جانب امتلاك خطوط أنابيب نفطية إقليمية يمكن أن تتحول إلى أدوات ضغط في حال تصاعد التوترات.
ويرى المسؤول الإيراني أن هذه الأدوات تمنح طهران مساحة أوسع للمناورة في سوق الطاقة والملاحة الدولية، مقارنة بما وصفه بالخيارات الأمريكية المحدودة، التي تشمل الاعتماد على الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، ومحاولات إدارة الطلب، والترقب لتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.
وفي المقابل، اعتبر قاليباف أن هذه الأدوات الأمريكية تم استخدامها بالفعل أو أنها محدودة التأثير، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تمتلك – حسب وصفه – أدوات جديدة فعّالة يمكن اللجوء إليها في المرحلة الحالية.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه تحديات إضافية خلال فصل الصيف، نتيجة ارتفاع الطلب الموسمي على الطاقة، وهو ما قد ينعكس على أسعار النفط عالميًا ويزيد الضغوط الاقتصادية الداخلية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العقوبات الأمريكية المشددة على إيران، خاصة في قطاعات النفط والشحن والتمويل، إلى جانب تصاعد التوترات المرتبطة بملف الطاقة وأمن الملاحة الدولية، ما يعكس استمرار حالة التوتر بين الجانبين دون مؤشرات واضحة على انفراجة قريبة.
وبذلك، يعكس خطاب قاليباف محاولة لإبراز قوة الموقف الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية، بالتوازي مع توجيه رسائل سياسية للداخل والخارج حول امتلاك طهران أدوات ردع اقتصادية وجيوسياسية لم تُفعّل بالكام
كتبت – زينب محمد
