تتزايد الضغوط على أسواق الذهب عالميًا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتعثر المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس سلبًا على أداء المعدن النفيس، بالتزامن مع اضطرابات إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وبحسب تقارير دولية، تراجع الذهب بنحو 0.6% ليقترب من مستوى 4680 دولارًا للأونصة، مواصلًا خسائره بعد انخفاض أسبوعي بلغ 2.5%، فيما فقد نحو 11% من قيمته منذ اندلاع التوترات في نهاية فبراير.
ويأتي هذا الأداء في ظل تصعيد سياسي جديد، عقب إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة كانت مقررة لمبعوثيه إلى إسلام آباد لاستئناف محادثات السلام، في وقت تواصل فيه طهران رفضها التفاوض تحت الضغط، بينما تستمر القيود على الملاحة في مضيق هرمز، ما يدعم ارتفاع أسعار النفط.
وتسهم هذه التطورات في زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة، وهو ما يعزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الحديث عن تغييرات محتملة في قيادته وتبني سياسات أكثر حذرًا تجاه خفض الفائدة.
من جانبها، وصفت نيكي شيلز، رئيسة الأبحاث في شركة “إم كيه إس بامب”، وضع سوق الذهب بأنه “ضبابي”، مشيرة إلى تراجع الثقة وضعف الاستثمارات الكبرى، إلى جانب تباين الطلب الفعلي، ما يعكس حالة من عدم اليقين المسيطرة على الأسواق.
وعلى صعيد الطاقة، أدى التعطل شبه الكامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز إلى تعطيل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي، في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار هشًا، مع استمرار التوترات بين واشنطن وطهران.
أسواق الذهب تواجه ضغوطًا متزايدة بين ارتفاع الفائدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما يضع المستثمرين أمام مشهد غير واضح المعالم في المدى القريب.
Related posts:
- مجلس الذهب: ارتفاع صافي التدفقات النقدية إلى صناديق الذهب إلى 15.9 طن
- “عائلة نصّار”.. 90 عاماً من الكفاح لتوطين صناعة الذهب والمجوهرات في مصر
- النص الكامل لتصريحات رامي أبو النجا وطارق الخولي عقب تحرير سعر الصرف
- «مرصد الذهب»: النفط والدولار يخنقان صعود الذهب.. والمعدن يتجه لأول خسارة أسبوعية منذ 5 أسابيع
