في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، واصل الذهب تحقيق مكاسب ملحوظة مدفوعًا بتراجع الدولار وتزايد التفاؤل بشأن تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار التوترات الكامنة في مضيق هرمز.
وارتفع سعر الذهب إلى نحو 4590 دولارًا للأونصة، مدعومًا بتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2%، ما عزز جاذبية المعدن النفيس لدى المستثمرين. وجاء هذا الارتفاع عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أشار فيها إلى إحراز “تقدم كبير” نحو التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران، في خطوة ساهمت في تهدئة المخاوف التضخمية مؤقتًا.
وفي سياق متصل، أعلن ترمب تعليقًا مؤقتًا للجهود الأميركية الرامية إلى مساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، بهدف اختبار فرص استكمال المفاوضات، ما يعكس تحوّلًا تكتيكيًا في التعامل مع الأزمة.
ورغم استمرار الهدنة رسميًا في المضيق، أكدت تقارير ميدانية بقاء التوترات، بعد تعرض سفينة شحن لهجوم بمقذوف مجهول، ما يسلط الضوء على هشاشة الاستقرار في أحد أهم ممرات التجارة العالمية.
من جانبها، أكدت الإدارة الأميركية على انتهاء العمليات الهجومية والتركيز على تأمين الملاحة، في حين أشارت طهران إلى إحراز تقدم في المحادثات، ما يعزز احتمالات التوصل إلى تسوية، وإن ظل المسار غير واضح حتى الآن.
على صعيد الأسواق، تظل أسعار الذهب عرضة لضغوط قصيرة الأجل، في ظل تصاعد التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يحد من مكاسب المعدن النفيس باعتباره من الأصول غير المدرة للعائد.
كما يترقب المستثمرون بيانات سوق العمل الأميركية، التي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية، وسط رهانات متزايدة على استمرار الضغوط التضخمية.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه الأسس الداعمة لارتفاع الذهب قائمة على المدى المتوسط، خاصة مع اضطرابات سلاسل الإمداد وتراجع قيمة العملات، يشير محللون إلى أن تسجيل مستويات قياسية جديدة يتطلب تدفقات استثمارية أكبر، في ظل حالة من الحذر وإرهاق المستثمرين.
كتبت – زينب محمد
