تباينت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم، مع استقرار خام برنت دون مستوى 112 دولارًا للبرميل، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، واستيعاب الأسواق لتداعيات قرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة أوبك.
وجاءت التحركات بعد موجة صعود قوية خلال الجلسات الماضية، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 3%، مدعومة باستمرار اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتعثر جهود إنهاء الصراع في المنطقة.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بنسبة 0.28% لتسجل 111.57 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.24% لتصل إلى 99.69 دولارًا للبرميل.
وفي تطور لافت، أعلنت الإمارات انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ اعتبارًا من مايو 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز استراتيجيتها طويلة الأجل في قطاع الطاقة وزيادة الاستثمار في الإنتاج المحلي، ما أثار ردود فعل واسعة في الأسواق.
ويرى محللون أن تأثير القرار قد يكون محدودًا على المدى القريب، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يقيّد أي زيادة محتملة في المعروض.
كما لا تزال التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأسعار، خاصة مع استمرار الحصار البحري والضغوط على صادرات النفط الإيرانية.
وفي الوقت ذاته، ساهمت تراجعات المخزونات الأمريكية في دعم الأسعار، حيث أظهرت البيانات انخفاض مخزونات النفط الخام للأسبوع الثاني على التوالي، إلى جانب تراجع مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة مسار الأوضاع السياسية وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد اتجاهات أسعار النفط العالمية.
