في تصعيد جديد للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت واشنطن تمسكها بالحظر البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية ودفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وتراهن الإدارة الأميركية، بقيادة الرئيس دونالد ترمب، على أن استمرار الحصار يمثل خياراً أقل خطورة من العودة إلى المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وكان ترمب قد وصف إيران بأنها تمر بـ”حالة انهيار”، فيما أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن سياسة “الضغط الأقصى” ساهمت في تسريع التضخم داخل إيران، مشيراً إلى أن البلاد تقترب من نفاد سعة تخزين النفط، ما قد يفرض عليها تقليص الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وتتمحور الأزمة حول الحصار البحري، الذي أصبح نقطة خلاف رئيسية بين الجانبين؛ إذ تصر طهران على رفض أي مفاوضات أو إعادة فتح مضيق هرمز ما دامت القيود قائمة، بينما تؤكد واشنطن أنها لن توقف عملياتها إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، والتي لا تزال آثارها الاقتصادية والسياسية ممتدة في المنطقة.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، إلا أن التوترات لا تزال قائمة، مع اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع في أسعار النفط نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية.
وفي هذا السياق، تشير تقديرات شركة التحليلات “كبلر” إلى أن إيران قد تواجه أزمة تخزين نفطي خلال فترة تتراوح بين 12 و22 يوماً، ما قد ينعكس على قدرتها الإنتاجية بشكل مباشر.
كما نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس ترمب طلب من فريقه الاستعداد لاحتمال استمرار الحصار لفترة طويلة، معتبراً أنه الخيار الأقل تكلفة مقارنة بعودة العمليات العسكرية أو التوصل لاتفاق نووي غير مضمون النتائج.
وتبقى المواجهة بين واشنطن وطهران مفتوحة على سيناريوهات متعددة، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية وتزايد تأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
كتبت – زينب محمد
